فوائدي ؟ أتظن أني كوّنت نفسي أو خلقني أحد من جنسي ؟ أو ما تستحيي أن تنظر في كلمة مرقومة من ثلاثة أحرف فتقطع بأنها من صنعة آدمي عالم قادر مريد متكلم ثم تنظر إلى عجائب الخطوط الإلهية المرقومة على صفحات وجهي بالقلم الإلهي الذي لا تدرك الأبصار ذاته ولا حركته ولا اتصاله بمحل الخط . ثم ينفك قلبك عن جلالة صانعه .
وتقول النطفة لأرباب السمع والقلب لا للذين هم عن السمع معزولون : توهمني في ظلمة الأحشاء مغموسة في دم الحيض في الوقت الذي يظهر التخطيط والتصوير على وجهي فينقش النقاش حدقتي وأجفاني وجبهتي وخدي وشفتي ، فترى التقويس يظهر شيئا فشيئا على التدريج ولا ترى داخل النطفة نقاشا ولا خارجها ، ولا داخل الرحم ولا خارجه ، ولا خبر منها للأم ولا للأب ولا للنطفة ولا للرحم ! أفما هذا النقاش بأعجب مما تشاهده ينقش بالقلم صورة عجيبة لو نظرت إليها مرة أو مرتين لتعلمته ، فهل تقدر على أن تتعلم هذا الجنس من النقش والتصوير الذي يعم ظاهر النطفة وباطنها وجميع أجزائها من غير ملامسة للنطفة ومن غير اتصال بها لا من داخل ولا من خارج ؟ فإن كنت لا تتعجب من هذه العجائب ولا تفهم بها أنّ الذي صوّر ونقش وقدر لا نظير له ولا يساويه نقاش ولا مصوّر ، كما أنّ نقشه وصنعه لا يساويه نقش وصنع فبين الفاعلين
شرح
بنفسي أو خلقني أحد من جنسي ؟ أو ما تستحي تنظر في كلمة مرقومة من ثلاثة أحرف فتقطع بأنه صفة آدمي عالم قادر مريد متكلم ، ثم تنظر إلى عجائب الخطوط الإلهية المرقومة على صفحات وجهي بالقلم الإلهي الذي لا تدرك الأبصار ذاته ولا حركته ولا اتصاله بمحل الخط ، ثم ينفك قلبك عن جلالة صانعه ) وعظمة خاطه ، ( وتقول النطفة ) الإنسانية ( لأرباب السمع والقلب ) الذين يسمعون فيعون ويرون فيعتبرون ( لا الذين هم عن السمع معزولون ) . قال اللّه تعالى :إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ[ الشعراء : 212 ] أي ممنوعون بعد أن كانوا ممكنين . ( توهموني في ظلمة الأحشاء مغموسة في دم الحيض في الوقت الذي يظهر التخطيط والتصوير على وجهي ) وهو بعد مضي مائة وعشرين يوما من الحمل ، ( فينقش النقاش حدقتي وأجفاني وجبهتي وخدي وشفتي فترى التقويس يظهر ) على التدريج ( شيئا فشيئا ، ولا ترى داخل النطفة نقاشا ولا خارجها ولا داخل الرحم ولا خارجه ، ولا خبر منها للأم ولا للأب ولا للنطفة ولا للرحم ! أفما هذا النقاش بأعجب ممن تشاهده ينقش بالقلم صورة عجيبة ولو نظرت إليها مرة أو مرتين لتعلمته ، فهل تقدر أن تتعلم هذا الجنس من النقش والتصوير الذي يعم ظاهر النطفة وباطنها وجميع أجزائها من غير ملامسة للنطفة ومن غير إيصال بها لا من داخل ولا من خارج ؟ فإن كنت لا تتعجب من هذه العجائب ولا تفهم بها أن الذي صور ونقش وقدر لا نظير له ) في ذاته ( ولا يساويه