عنها . والمثانة تخدم الكلية بقبول الماء عنها ، ثم تخرجه في طريق الإحليل . والعروق تخدم الكبد في إيصال الدم إلى سائر أطراف البدن . ثم خلق اليدين وطوّلهما لتمتدّ إلى المقاصد وعرّض الكف ، وقسم الأصابع الخمس ، وقسم كل أصبع بثلاث أنامل ، ووضع الأربعة في جانب والإبهام لتدور الإبهام على الجميع . ولو اجتمع الأوّلون والآخرون على أن يستنبطوا بدقيق الفكر وجها آخر في وضع الأصابع سوى ما وضعت عليه من بعد الإبهام عن الأربع وتفاوت الأربع في الطول وترتيبها في وصف واحد لم يقدروا عليه ؛ إذ بهذا الترتيب صلحت اليد للقبض والإعطاء ، فإن بسطها كانت له طبقا يضع عليها ما
شرح
مكتنز صلب قليل الحمرة وعروق وشرايين يأتيها عصب صغير يكون منه غشاؤها موضوعة بالقرب من الكبد . ( تخدمها بجذب المائية ) وجوهر مندمج صلب لئلا ينفذها فيها إلا الماء الرقيق ، وهما كليتان ولكل منهما عنقان وأحد عنقي أحدهما يتصل بالعرق الطالع من حدبة الكبد ، والثاني من كل منهما يمر مستقلا حتى يصل بالمثانة ويسميان الحالبين وهما مجرى البول . ( والمثانة ) وهي مركبة من جسم عصباني مضاعف ذي طبقتين من عروق وشريانات وهي وعاء البول وآلة لدفعه وموضعها بين الدبر والعانة ، وشكلها بلوطي بيضي ككيس طرفاه حادان ووسطه ذو سعة .
( تخدم الكلية بقبول الماء عنها ثم تخرجه في طريق الإحليل ) اعلم أن البول مجيئه من الكلى من الحالبين ، فإذا بلغ إلى المثانة خرق إحدى طبقتيها ومرّ فيما بين الطبقتين حتى يأتي عنق المثانة ، ثم يخرج الطبقة الثانية فينصب منها إلى تجويف المثانة في منفذ خفي حتى يستره غشاء صغير من أن يسد هذا المنفذ عند امتلاء المثانة من البول لئلا يرجع من حيث جاءء وفي عنق المثانة الذي هو مخرج البول ثلاث عطفات ، وللحيوانات الأخر عطفة واحدة ، ولهذا يكون تنظيف مثانة الرجال من البول أبطأ . ( والعروق تخدم الكبد في إيصال الدم إلى سائر أطراف البدن ) فإن الكيلوس لا يصلح للغذاء دون أن يصير إلى الكبد وينهضم فيها ويستحيل إلى الدم وباقي الأخلاط ، ثم يمتاز الدم عنها كماء فيكون غذاء للأعضاء .
( ثم خلق اليدين وطوّلهما لتمتدا إلى المقاصد ) عند التناول ( وعرض الكف ) أي جعله عريضا ، ( وقسم ) فيه ( الأصابع الخمس وقسم كل أصبع بثلاث أنامل ) وتسمى أيضا السلاميات وهي عظام صغار يتصل بعضها ببضع بمفاصل موثقة بربط ، ( ووضع الأربعة في جانب والإبهام ) وحده ( في جانب ليدور الإبهام على الجميع ) فالعظم الأول من الإبهام مربوط بالرسغ لا بالمشط كالأربع الأخر ، وقيل هو متصل بطرف الزند الأعلى بمفصل واسع سلس لأنه يحتاج إلى حركة واسعة ليلقى به الأصابع الأربع ، ( ولو اجتمع الاوّلون والآخرون على أن يستنبطوا بدقيق الفكر وجها آخر في وضع الأصابع سوى ما وضعت عليه من بعد الإبهام عن الأربع وتفاوت الأربع في الطول وترتيبها في صف واحد لم يقدروا عليه إذ بهذا الترتيب صلحت اليد للقبض والإعطاء ، فإن بسطها كانت له طبقا ) أي تشبيها بالطبق ،