تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
الثاني : ما لا نتوّله في مؤخره فلا يوجد فيه اللامي . الثالث : ما لا نتوّله في مقدمه ولا في مؤخره فلا يوجد فيه الإكليلي . واللامي ويوجد فيه درزان متقاطعان على زوايا قائمة ، ويصير الرأس كالكرة متساوي الطول والعرض ولكل هذه العظام حدود تفرزه من غيره . أما اليافوخان فحد كل من خلف أحد ضلعي اللامي ومن قدام الإكليلي ، ومن الأسفل أحد القشرتين ، ومن الأعلى السهمي . وأما الجانبان فحد كل منهما من الأعلى أحد القشرتين ، ومن الخلف طرف اللامي ، ومن القدام آخر الدرز العام الذي من طرف اللامي إلى طرف الإكليلي . وعظم المؤخر حده من الأعلى اللامي ، ومن الأسفل الجزء الوسط من العام الذي بين الرأس والوتد الذي من طرف اللامي الإكليلي ، وعظم المؤخر حدّه من الأعلى اللامي ، ومن الأسفل الجزء الوسط من العام الذي بين الرأس والوتد وهو الوصل بين طرفي اللامي وعظم الجبهة حدّه فوق الإكليلي ، ومن أسفل العام الواصل بين الرأس واللحي الأعلى . واعلم أن القحف جثة الدماغ وجعل شكله مستديرا لئلا تسرع إليه الآفات ، ولأن الشكل المستدير لا ينفعل عن المصادمات ما ينفعل عنه ذو الزوايا وليسع من جوهر ما يحتوي عليه مقدارا كثيرا ، لأن الشكل المستدير أعظم مساحة مما يحيط به غيره من الأشكال المستقيمة الخطوط إذا تساوت إحاطتها ، وخلق إلى طول مع استدارته مضغوطا من الجانبين ناتئا من قدام وخلف لأن الدماغ كذلك بسبب الشعب التي يأتي منه إلى المنخرين والعينين ، وبسبب أبخرة المؤخر الذي هو منشأ النخاع ، وفائدة دروزها اندفاع البخارات من منافذها ، وفائدة كثرة عظامه أن الآفة إذا لحقت جزأ لم يقدح في البواقي ، وليكون في الشراييين والأوردة الداخلة إلى الدماغ والخارجة منها مسالك ، وأعظم تلك المسالك وهو مخرج النخاع وهو الذي من أسفل عند فقرة القفا . فهذا ما يتعلق بعظام القحف ، ولم يذكر المصنف عظام الصدغين وهي أربعة لكل اثنان يسميان الزوج أحدهما ملتحم بالعظم الجبيني من عظام الرأس والآخر متصل بطرف الحاجب الذي هو عند الموق الأصغر من العين وكلاهما قرنا بدرز مورب يفرق بينهما ، ومنفعتهما حفظ عضل الصدغ عما يصاكه من خارج . ( وأربعة عشر للحي الأعلى ) ستة في العينين لكل ثلاثة ، واثنان للوجنتين وهما كبيران منهما أكثر الأسنان سوى الثنايا والرباعيات العليا واثنان صغيران وفيهما ثقبان من المنخرين إلى الفم ، واثنان في طرفي اللحي وفيهما بقية الأسنان ، واثنان في الأنف . وأما دروز للحي الأعلى فالمشتركة قد ذكرت ، والخاصة أربعة : أحدها : يبتدئ من تحت زوج الصدغ من الدرز المشترك للحي والوتد ويصير إلى وسط الزيق الأسفل من محاجر العين ، وينقسم هناك ثلاث شعب .