تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الظهر ، وركب الظهر من أسفل الرقبة إلى منتهى عظم العجز من أربع وعشرين خرزة ، وركب عظم العجز من ثلاثة أجزاء مختلفة ، فيتصل به من أسفله عظم العصعص وهو أيضا مؤلف من ثلاثة أجزاء ثم وصل عظام الظهر بعظام الصدر وعظام الكتف وعظام
شرح
دائرة تامة أيضا ، والفقرة الأولى يخرج العصب من ثقب فيها خاصة لمكان المفاصل التي من جانبيها . ( ثم ركب الرقبة على الظهر وركب الظهر من أسفل الرقبة إلى منتهى عظم العجز من أربع وعشرين خرزة ) اثنتا عشرة منها تسمى فقرات الصدر أيضا لأن حد الصدر الأسفل ينتهي عند قبالتها ، وسائر الفقرات يتصل كل منها بصاحبتها من قدّام برباطات ومن خلف بزوائد يدخل من كل في الأخرى ، ومنها خمس للقطن والحقو . ( وركب عظم العجز ) وهو عظم عريض يعرف بالعظم الأعظم ( من ثلاثة أجزاء مختلفة ) وعند المشرحين مركب من جزأين . أحدهما : يسمى العجز باسم الجميع وهو مركب من ثلاثة عظام شبيهة بالفقرات ، ( فيتصل به من أسفله عظم العصعص ) وهو الجزء الثاني من العجز ، ( وهو أيضا مؤلف من ثلاثة أجزاء ) غضروفية وتختلف هذه الخرز في الاتصال والمقدار والثخن والزوائد والثقب ، ولعظم العجز زوائد شوكية وشاخصة إلى الفوق وأسفل ، وأما التي في الجانبين فهي عراض . واعلم أن منافع عظم الصلب خمس . إحداها : أنه أساس الأعضاء . الثانية : مرور النخاع في تجويفه والحاجة إلى النخاع ضرورية إذ لا بدّ للأعضاء من عصب الحس والحركة ، ولو كان العصب كله يأتيها من نفس الدماغ لانقطع إذا بعدت المسافة على أنه لم يمكن أن ينسب من الدماغ عصب صلب يصلح لتحريك اليدين والرجلين للين جوهره . الثالثة : كونه جنة للنخاع واقية . الرابعة : القدرة على الانحناء والانبساط ، ولذا جعل مركبا من الفقرات الكثيرة إذ لو كان واحدا لتعذر ذلك . الخامسة : أن يستر الأعضاء الموضوعة عليها ويدفع عنها ( ثم وصل عظام الظهر بعظام الصدر ) وهي سبعة يتصل بعضها ببعض وابتداؤها من حيث نقرة الحلق وانتهاؤها من أسفل الثدي بقليل حيث أضيق موضع من المواضع التي يحس من البطن ، ( وعظام الكتف ) وهي أربعة لكل اثنان أحدهما له تقعير من باطنه لتحدب الأضلاع وتجويف من ظاهره ونتو من خلفه يقال ظاهر الكتف وعين الكتف ، وله عنق في طرفه نقرة يدخل منها رأس العضد وفيه زائدتان إحداهما من خلف في الطرف الأعلى شبيهة بمنقار الغراب وتسمى الأخرم وبها يرتبط الكتف بالترقوة وهي تمنع رأس العضد أن ينخلع ، والثانية : عظم غضروفي إلى فوق من داخل يمنع رأس العضد أن ينخلع . ( وعظام اليدين ) : وهي ستة عشر لكل ثمانية وهي عظام صلبة صلدة عديمة المخ سبعة منها نضدت صفين ، فالصف الأعلى من ثلاثة والأسفل من أربعة ، وذلك لأن أعلى الرسغ موصول بعضو ضيق الطرف ليس بين عظميه في هذا الجانب فرجة أعني الساعد وأسفله متصل بعضو
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 362 | مرتضى الزبيدي