عداه . فنقول : الموجودات المخلوقة منقسمة إلى : ما لا يعرف أصلها فلا يمكننا التفكر فيها وكم من الموجودات التي لا نعلمها كما قال اللّه تعالى :
وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
[ النحل : 8 ]
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
[ يس : 39 ] ، وقال :
وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
[ الواقعة : 61 ] ، وإلى ما يعرف أصلها وجملتها ولا يعرف تفصيلها ، فيمكننا أن نتفكر في تفصيلها . وهي منقسمة إلى ما أدركناه بحس البصر ، وإلى ما لا ندركه بالبصر أما الذي لا ندركه بالبصر . فكالملائكة والجن والشياطين والعرش والكرسي وغير ذلك . ومجال الفكر في هذه الأشياء مما يضيق ويغمض . فلنعدل إلى الأقرب إلى الأفهام وهي المدركات بحس البصر . وذلك هو السماوات السبع والأرض وما بينهما فالسماوات مشاهدة بكواكبها وشمسها وقمرها وحركتها ودورانها في طلوعها وغروبها ، والأرض مشاهدة بما فيها من جبالها ومعادنها وأنهارها وبحارها وحيوانها ونباتها ، وما بين السماء والأرض وهو الجوّ مدرك بغيومها وأمطارها وثلوجها ورعدها وبرقها وصواعقها وشهبها وعواصف رياحها . فهذه هي الأجناس المشاهدة من السماوات والأرض وما بينهما ، وكل جنس منها ينقسم إلى أنواع ، وكل نوع ينقسم إلى أقسام ويتشعب كل قسم إلى أصناف . ولا
شرح
عداه فنقول : الموجودات المخلوقة منقسمة إلى ما لا يعرف أصلها فلا يمكننا التفكر فيها ، وكم من الموجودات التي لا نعلمها كما قال اللّه تعالىوَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَوقال ) تعالى : (سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها )الأنواع الأصناف( مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ )من النبات والشجر( وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ )الذكر والأنثى( وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ) أي وأزواجا مما لا يطلعهم اللّه عليه ولم يجعل لهم طريقا إلى معرفته . ( وقال ) تعالى : (وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَوإلى ما يعرف أصلها وجملتها ولا يعرف تفصيلها ، فيمكننا أن نتفكر في تفصيلها وهي منقسمة إلى ما أدركناه بحس البصر وإلى ما لا ندركه بالبصر ، أما الذي لا ندركه بالبصر فكالملائكة والجن والشياطين والعرش والكرسي وغير ذلك . ومجال الفكر في هذه الأشياء مما يضيق ويغمض ، فلنعدل إلى الأقرب إلى الأفهام وهي المدركات بحس البصر ، وذلك هو السماوات السبع والأرض وما بينهما فالسماوات مشاهدة بكواكبها وشمسها وقمرها وحركتها ودورانها في طلوعها وغروبها ، والأرض مشاهدة بما فيها من جبالها ومعادنها وأنهارها وبحارها وحيوانها ونباتها وبين السماء والأرض وهو الجو مدرك بغيومها وأمطارها وثلوجها ورعدها وبرقها وصواعقها وشهبها وعواصف رياحها . فهذه من الأجناس المشاهدة من السماوات والأرض وما بينهما ، وكل جنس منها ينقسم إلى أنواع ، وكل نوع ينقسم إلى أقسام ويتشعب كل قسم إلى أصناف . ولا نهاية لانشعاب ذلك وانقسامه في