وإما بأكل الحرام أو الشبهة فينظر من أين مطعمه وملبسه ومسكنه ومكسبه وما مكسبه .
ويتفكر في طريق الحلال ومداخله . ثم يتفكر في طريق الحيلة في الاكتساب منه والاحتراز من الحرام ، ويقرر على نفسه أن العبادات كلها ضائعة مع أكل الحرام ، وأن أكل الحلال هو أساس العبادات كلها ، وأن اللّه تعالى لا يقبل صلاة عبد في ثمن ثوبه درهم حرام كما ورد الخبر به . فهكذا يتفكر في أعضائه ففي هذا القدر كفاية عن الاستقصاء فمهما حصل بالتفكر حقيقة المعرفة بهذه الأحوال اشتغل بالمراقبة طول النهار حتى يحفظ الأعضاء عنها .
وأما النوع الثاني : وهو الطاعات : فينظر أوّلا في الفرائض المكتوبة عليه أنه كيف يؤديها وكيف يحرسها عن النقصان والتقصير أو كيف يجبر نقصانها بكثرة النوافل . ثم يرجع إلى عضو عضو ، فيتفكر في الأفعال التي تتعلق بها مما يحبه اللّه تعالى فيقول مثلا :
إن العين خلقت للنظر في ملكوت السماوات والأرض عبرة ، ولتستعمل في طاعة اللّه تعالى وتنظر في كتاب اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنا قادر على أن أشغل العين بمطالعة القرآن والسنة فلم لا أفعله ؟ وأنا قادر على أن أنظر إلى فلان المطيع بعين التعظيم فأدخل
شرح
الحرام أو الشبهة فينظر من أين مطعمه وملبسه ومسكنه ، ويتفكر في طريق الحلال ومداخله ، ثم يتفكر في طريق الحيلة في الاكتساب منه والاحتراز من الحرام ، ويقرر على نفسه أن العبادات كلها ضائعة مع أكل الحرام ، وأن أكل الحلال هو أساس العبادات كلها ، وأن اللّه تعالى لا يقبل صلاة عبد في ثمن ثوبه درهم حرام كما ورد الخبر به ) . رواه أحمد من حديث ابن عمر بسند فيه مجهول وقد تقدم ؛ ( فهكذا يتفكر في أعضائه ففي هذا القدر كفاية عن الاستقصاء ، فمهما حصل بالتفكر حقيقة المعرفة بهذه الأحوال اشتغل بالمراقبة طول النهار حتى يحفظ الأعضاء عنها ) .
( وأما النوع الثاني : وهو الطاعات . فينظر أولا في الفرائض المكتوبة عليه أنه كيف يؤديها وكيف يحرسها عن النقصان والتقصير ) فيها ( أو كيف يجبر نقصانها بكثرة النوافل ) إذ قد ورد أن جبران الفرائض يكون بالنوافل ، ( ثم يرجع إلى ) الحواس الخمس فينظر ما عليها من فعل واجب وترك حرام مستحب ومكروه واقتصاد في مباح ، وكذا كل ( عضو عضو فيتفكر في الأفعال التي تتعلق بها مما يحبه اللّه فيقول مثلا : إن العين خلقت للنظر في ملكوت السماوات والأرض عبرة ولتستعمل في طاعة اللّه وتنظر في كتاب اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنا قادر على أن أشغل العين بمطالعة القرآن والسنة ، فلم لا أفعله وأنا قادر على أن أنظر إلى فلان المطيع بعين التعظيم فأدخل السرور على قلبه ) فيزيد في طاعته ، ( و ) أن