تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
كل واحد من المكاره التفكر في ثلاثة أمور . الأول : التفكر في أنه هل هو مكروه عند اللّه أم لا ، فرب شيء لا يظهر كونه مكروها بل يدرك بدقيق النظر . والثاني : التفكر في أنه إن كان مكروها فما طريق الاحتراز عنه . والثالث : أن هذا المكروه هل هو متصف به في الحال فيتركه أو هو متعرّض له في الاستقبال فيحترز عنه . أو قارفه فيما مضى من الأحوال فيحتاج إلى تداركه . وكذلك كل واحد من المحبوبات ينقسم إلى هذه الانقسامات ، فإذا جمعت هذه الأقسام زادت مجاري الفكر في هذه الأقسام على مائة ، والعبد مدفوع إلى الفكر إما في جميعها أو في أكثرها . وشرح آحاد هذه الانقسامات يطول ، ولكن انحصر هذا القسم في أربعة أنواع : الطاعات والمعاصي والصفات المهلكات والصفات المنجيات . فلنذكر في كل نوع مثالا ليقيس به المريد سائرها وينفتح له باب الفكر ويتسع عليه طريقه . النوع الأول : المعاصي : وينبغي أن يفتش الإنسان صبيحة كل يوم جميع أعضائه
شرح
الوالدين والسكون في المسكن الحرام ) وغير ذلك . ( ويجب في كل واحد من المكاره التفكر في ثلاثة أمور ) : الأول : التفكر في أنه هل هو مكروه عند اللّه أم لا . فرب بشيء لا يظهر كونه مكروها في بادىء النظر ( بل يدرك بدقيق النظر ) وكثرة التأمل . الثاني : التفكر في أنه إن كان مكروها فما طريق الاحتراز عنه . والثالث : التفكر في أن ( هذا المكروه هل هو متصف به في الحال فيتركه أو هو متعرض له في الاستقبال فيحترز عنه أو فارقه فيما مضى من الأحوال فيحتاج إلى تداركه ) لما فرط منه . ( وكذلك كل واحد من المحبوبات ينقسم إلى هذه الانقسامات ، فإذا جمعت هذه الأقسام زادت مجاري الفكر ) واتسعت مسارحها ( في هذه الأقسام على مائة ، والعبد مدفوع إلى الفكر إما في جميعها أو في أكثرها ، وشرح آحاد هذه الأقسام يطول ) ومسألة الحصر فيه تعول ، ( ولكن انحصر هذا القسم في أربعة أنواع : الطاعات والمعاصي والصفات المهلكات والصفات المنجيات ، فلنذكر في كل نوع مثالا ليقيس به المريد سائرها وينفتح له باب الفكر ويتسع عليه طريقه ) . ( النوع الأول : المعاصي ، ينبغي أن يفتش الإنسان صبيحة كل يوم في جميع أعضائه