تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فيقول يا لقمان إنك تديم الجلوس وحدك فلو جلست مع الناس كان آنس لك فيقول لقمان : إنّ طول الوحدة أفهم للفكر وطول الفكر دليل على طريق الجنة وقال وهب بن منبه : ما طالت فكرة امرئ قط إلا علم وما علم امرؤ قط إلا عمل وقال عمر بن عبد العزيز : الفكرة في نعم اللّه عز وجل من أفضل العبادة . وقال عبد اللّه بن المبارك يوما لسهل بن علي ورآه ساكتا متفكرا : أين بلغت ! قال : الصراط . وقال بشر : لو تفكر الناس في عظمة اللّه ما عصوا اللّه عز وجل . وعن ابن عباس : ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة بلا قلب . وبينا أبو شريح يمشي إذ جلس فتقنع بكسائه فجعل يبكي فقيل له ما يبكيك ؟ قال : تفكرت في ذهاب عمري وقلة عملي واقتراب أجلي . وقال أبو سليمان : عوّدوا أعينكم البكاء وقلوبكم التفكر . وقال أبو سليمان : الفكر في الدنيا حجاب عن الآخرة وعقوبة لأهل الولاية ، والفكر في الآخرة يورث الحكمة ويحيي القلوب ، وقال حاتم : من العبرة يزيد العلم ، ومن الذكر يزيد الحب ، ومن التفكر يزيد
شرح
( وكان لقمان ) الحكيم رحمه اللّه تعالى ( يطيل الجلوس وحده ، فكان يمرّ به مولاه فيقول : يا لقمان إنك تديم الجلوس وحدك فلو جلست مع الناس كان آنس لك ، فيقول لقمان : إن طول الوحدة أفهم للفكرة وطول الفكرة دليل على طريق الجنة ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التفكر . ( وقال وهب بن منبه ) رحمه اللّه تعالى : ( ما طالت فكرة امرئ قط إلّا علم وما علم امرؤ قط إلا عمل ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التفكر ( وقال عمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه تعالى ( الفكرة في نعم اللّه عز وجل من أفضل العبادة ) رواه أبو نعيم في الحلية . ( وقال عبد اللّه بن المبارك ) رحمه اللّه تعالى : ( يوما لسهل بن علي ورآه ساكتا مفكرا : أين بلغت ؟ قال : الصراط ) رواه أبو نعيم في الحلية ( وقال بشر ) بن الحرث رحمه اللّه تعالى : ( لو تفكر الناس في عظمة اللّه تعالى ما عصوا اللّه تعالى ) رواه أبو نعيم في الحلية . ( وعن ابن عباس ) رضي اللّه عنه قال : ( ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة بلا قلب ) . وروى أبو الشيخ في العظمة من طريق نهشل عن الضحاك عن ابن عباس : التفكر في عظمة اللّه وجنته وناره ساعة خير من قيام ليلة ، وقد تقدم قريبا . ( وبينا أبو شريح ) عبد الرحمن بن شريح المعافري كانت له عبادة وفضل توفي بالإسكندرية سنة 167 روى له الجماعة ( يمشي إذ جلس فتقنع بكسائه فجعل يبكي ، فقلنا له : ما يبكيك ؟ قال : تفكرت في ذهاب عمري وقلة عملي واقتراب أجلي ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التفكر . ( وقال أبو سليمان ) الداراني رحمه اللّه تعالى : ( عوّدوا أعينكم البكاء وقلوبكم التفكر ) رواه أبو نعيم في الحلية ( وقال أبو سليمان ) أيضا : ( الفكر في الدنيا حجاب عن الآخرة وعقوبة لأهل الولاية والفكر في الآخرة يورث الحكمة ويحيي القلوب ) رواه أبو نعيم في الحلية . ( وقال حاتم الأصم ) رحمه اللّه تعالى : ( من العبرة يزيد العلم ،