ركب إلى أم ذرّ بعد موت أبي ذرّ فسألها عن عبادة أبي ذرّ فقالت : كان نهاره أجمع في ناحية البيت يتفكر . وعن الحسن قال : تفكر ساعة خير من قيام ليلة . وعن الفضيل قال :
الفكر مرآة تريك حسناتك وسيئاتك . وقيل لإبراهيم إنك تطيل الفكرة ، فقال الفكر ، مخ العمل وكان سفيان بن عيينة كثيرا ما يتمثل بقول القائل :
إذا المرء كانت له فكرة * ففي كل شيء له عبرة
شرح
ذر ) وهي امرأة أبي ذر . قال الحافظ : وقفت على حديث فيه التصريح بأنها أسلمت مع أبي ذر في أول الإسلام أخرجه الفاكهي في تاريخ مكة ( بعد موت أبي ذر ) رضي اللّه عنه : ( فسألها عن عبادة أبي ذر فقالت : كان نهاره أجمع في ناحية البيت يتفكر ) رواه أبو نعيم في الحلية فقال :
حدثنا عبد اللّه بن محمد ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عمران ، حدثنا حسين المروزي ، حدثنا الهيثم بن جميل ، حدثنا صالح المري ، عن محمد بن واسع أن رجلا من البصرة ركب إلى أم ذر بعد وفاة أبي ذر يسألها عن عبادة أبي ذر فأتاها فقال : جئتك لتخبريني عن عبادة أبي ذر . قالت : كان النهار أجمع خاليا يتفكر .
( وعن الحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى ( قال : تفكر ساعة خير من قيام ليلة ) رواه أبو نعيم في الحلية قال : حدثنا أبي حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا عبد اللّه بن سفيان ، حدثنا داود بن عمر الضبي ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن هشام ، عن الحسن فذكره ، وهذا قد رواه أيضا أبو الشيخ في العظمة من قول ابن عباس ، ورواه أحمد بن صالح في كتاب التبصرة من حديث أنس وقد تقدم قريبا .
( وعن الفضيل ) بن عياض رحمه اللّه تعالى ( قال : الفكر مرآة تريك حسناتك وسيئاتك .
وقيل لإبراهيم ) بن أدهم : ( إنك تطيل الفكرة ، فقال : الفكرة مخ العمل ) هذان القولان أوردهما أبو نعيم في الحلية بسند واحد فقال : حدثنا عبد اللّه بن محمد ومحمد بن علي قالا : حدثنا أبو يعلى ، حدثنا عبد الصمد بن يزيد قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول قيل لإبراهيم : إنك لتطيل الفكرة . قال : الفكرة مخ العمل . قال : وسمعت الفضيل يقول قال الحسن : الفكرة مرآة تريك حسناتك وسيآتك . ( وكان سفيان بن عيينة ) رحمه اللّه تعالى ( كثيرا ما يتمثل ويقول :إذا المرء كانت له فكرة * ففي كل شيء له عبرة )رواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، حدثنا عبد اللّه بن محمد ابن عبيد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : الفكرة نور تدخله قلبك .
قال عبد اللّه : وحدثنا أبو حفص القرشي قال : كان سفيان بن عيينة ربما يتمثل :إذا المرء كانت له فكرة * ففي كل شيء له عبرةقال : وبلغني عن سفيان بن عيينة قال : التفكر مفتاح الرحمة ألا ترى أنه يتفكر فيتوب . ( وعن