نادت بصوت لها محزون : إليك قطع العابدون دجى الليالي يستبقون إلى رحمتك وفضل مغفرتك فبك يا إلهي أسألك لا بغيرك أن تجعلني في أوّل زمرة السابقين وأن ترفعني لديك في عليين في درجة المقربين وأن تلحقني بعبادك الصالحين فأنت أرحم الرحماء وأعظم العظماء وأكرم الكرماء يا كريم ، ثم تخر ساجدة فيسمع لها وجبة ثم لا تزال تدعو وتبكي إلى الفجر .
وقال يحيى بن بسطام : كنت أشهد مجلس شعوانة فكنت أرى ما تصنع من النياحة والبكاء ، فقلت لصاحب لي : لو أتيناها إذا خلت فأمرناها بالرفق بنفسها ؟ فقال : أنت وذاك ، قال فأتيناها فقلت لها : لو رفقت بنفسك وأقصرت عن هذا البكاء شيئا فكان لك أقوى على ما تريدين ؟ قال : فبكت ثم قالت واللّه لوددت أني أبكي حتى تنفد دموعي ثم أبكي دما حتى لا تبقى قطرة من دم في جارحة من جوارحي وأنّى لي بالبكاء وأنى لي بالبكاء . فلم تزل تردد وأنّي لي بالبكاء حتى غشي عليها .
وقال محمد بن معاذ حدثتني امرأة من المتعبدات قالت : رأيت في منامي كأني أدخلت
شرح
بالصلاة والتسبيح ، ( وكانت مكفوفة البصر فإذا كان السحر نادت بصوت لها محزون :
إليك قطع العابدون دجا الليالي يستبقون إلى رحمتك وفضل مغفرتك فبك يا إلهي أسألك لا بغيرك أن تجعلني في أول زمرة السابقين وأن ترفعني لديك في عليين في درجة المقربين وأن تلحقني بعبادك الصالحين فأنت أرحم الرحماء وأعظم العظماء وأكرم الكرماء يا كريم ، ثم تخرّ ساجدة فيسمع لها وجبة ، ثم لا تزال تدعو وتبكي إلى الفجر ) رواه أبو نعيم في الحلية .
( وقال يحيى بن بسطام كنت أشهد مجلس شعوانة ) وكانت من العارفات المتعبدات المعاصرات للفضيل بن عياض ، ( فكنت أرى ما تصنع من النياحة والبكاء فقلت لصاحب لي :
لو أتيناها إذا خلت ) بنفسها ( فأمرناها بالرفق بنفسها فقال : أنت وذاك . قال : فاتيناها فقلت لها : لو رفقت بنفسك وأقصرت عن هذا البكاء شيئا فكان لك أقوى على ما تريدين . قال : فبكت ثم قالت : واللّه لوددت أني أبكي حتى تنفد دموعي ثم أبكي دما حتى لا تبقى قطرة من دم في جارحة من جوارحي وأنى لي بالبكاء فلم تزل تردد وأنى لي بالبكاء حتى غشي عليها ) رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن الحسين عن يحيى بن بسطام فذكره .
وقال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا إبراهيم بن علي الرازي ، حدثنا النضر بن سلمة ، حدثنا زهدم بن الحارث ، عن فضيل بن عياض قال : قدمت شعوانة فأتيتها فشكوت إليها وسألتها أن تدعو اللّه بدعاء فقالت شعوانة : يا فضيل أما بينك وبين اللّه ما إن دعوته استجاب قال : فشهق الفضيل شهقة فخرّ مغشيا عليه
( وقال محمد بن معاذ ) بن عباد بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري البصري صدوق عارف