تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
خمسمائة ركعة ، وعن أبي بكر المطوعي قال : كان وردي في شبيبتي كل يوم وليلة اقرأ فيه قل هو اللّه أحد ، إحدى وثلاثين ألف مرة أو أربعين ألف مرة شك الراوي . وكان منصور بن المعتمر إذا رأيته قلت رجل أصيب بمصيبة منكسر الطرف منخفض الصوت رطب العينين إنّ حركته جاءت عيناه بأربع » ولقد قالت له أمه : ما هذا الذي تصنع بنفسك تبكي الليل عامته لا تسكت لعلك يا بني أصبت نفسا لعلك قتلت قتيلا ؟ فيقول يا أمه أنا أعلم بما صنعت بنفسي ، وقيل لعامر بن عبد اللّه : كيف صبرك على سهر الليل
شرح
ختمة . وقال إبراهيم بن شماس السمرقندي : سمعت إبراهيم بن أبي بكر قال : لما نزل بأبي الموت . قلت : يا أبت ما اسمك ؟ قال : يا بني إن أباك لم يكن له اسم ، وأن أباك أكبر من سفيان بأربع سنين ، وأنه لم يأت فاحشة قط ، وأنه يختم القرآن منذ ثلاثين سنة كل يوم مرة . ( وقيل : كان ورد ) أبي الحسن ( سمنون ) بن حمزة رحمه اللّه تعالى ( كل يوم خمسمائة ركعة ) . وروى القشيري بسنده إلى جعفر الخلدي قال ، قال أبو أحمد المغازلي : كان ببغداد رجل فرّق على الفقراء أربعين ألف درهم فقال لي سمنون : يا أبا أحمد أما ترى قد أنفق وما قد عمله ونحن ما نجد شيئا فامض بنا إلى موضع نصلي فيه بكل درهم أنفقه ركعة فمضينا إلى المدائن فصلينا أربعين ألف صلاة . ( وعن أبي بكر ) بن عيسى الأبهري ( المطوعي ) قال صاحب الحلية : كان من المفوضين وتعلو أحوالها على السالكين والسائحين حكى عنه أبو بكر بن طاهر الأبهري ( قال : كان وردي في شبيبتي في كل يوم وليلة أقرأ فيه قل هو اللّه أحد إحدى وثلاثين ألف مرة أو أربعين ألف مرة . شك الراوي وكان ) أبو عتاب ( منصور بن المعتمر ) بن عبد اللّه بن ربيعة السلمي الكوفي قال ابن مهدي : لم يكن بالكوفة أحفظ منه وهو من أصحاب إبراهيم النخعي مات سنة اثنين وثلاثين ومائة روى له الجماعة ( إذا رايته قلت رجل أصيب بمصيبة منكسر الطرف منخفض الصوت رطب العينين ، إن حركته جاءت عيناه بأربع ولقد قالت له أمه ) قال أبو بكر بن عياش : وكانت فظة غليظة وكان يبرها ويسكت لها : ( ما هذا الذي تصنع بنفسك تبكي الليل عامته لا تسكت . لعلك يا بني أصبت نفسا لعلك قتلت قتيلا ، فيقول : يا أمه أنا أعلم بما صنعت بنفسي ) رواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا أبو حامد بن جبلة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا خلف بن تميم ، حدثنا زائدة بن قدامة أن منصور بن المعتمر صام سنة قام ليلها وصام نهارها وكان يبكي فتقول له أمه : يا بني قتلت قتيلا ! فقال : أنا اعلم بما صنعت بنفسي إذا كان الصبح كحل عينيه ودهن رأسه وبرق شفتيه وخرج إلى الناس . وروي من طريق سفيان بن عيينة أن منصور بن المعتمر قد كان عمش من البكاء . ومن طريق محمد بن عمر وسمعت جريرا يقول : كانت أم منصور تقول له : يا بني إن لعينيك عليك حقا