تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
يبكي ويقول ذهب نصف عملي . وكانت ابنة الربيع بن خثيم تقول له : يا أبت ما لي أرى الناس ينامون وأنت لا تنام ؟ فيقول : يا ابنتاه إن أباك يخاف البيات . ولما رأت أم الربيع ما يلقى الربيع من البكاء والسهر نادته يا بني لعلك قتلت قتيلا ! قال : نعم يا أماه ، قالت : فمن هو حتى نطلب أهله فيعفوا عنك ؟ فو اللّه لو يعلمون ما أنت فيه لرحموك وعفوا عنك ، فيقول : يا أماه هي نفسي . وعن عمر ابن أخت بشر بن الحارث قال : سمعت خالي بشر بن الحارث يقول لأمي يا أختي جوفي وخواصري تضرب علي ، فقالت له أمي : يا
شرح
الحلية فقال : حدثنا عبد اللّه بن محمد ، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر ، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثني الهيثم بن معاوية ، عن شيخ من أصحابه قال : كان كهمس يصلي ألف ركعة في اليوم والليلة فإذا ملّ قال لنفسه : قومي يا مأوى كل سوء فو اللّه ما رضيتك للّه ساعة قط . ( وكانت ابنة الربيع بن خثيم ) كزبير بن عائذ بن عبد اللّه الثوري الكوفي ( تقول له : يا أبت ما لي أرى الناس ينامون وأنت لا تنام ؟ فيقول : يا ابنتاه إن أباك يخاف البيات ) أي أن يفجأه العدوّ ليلا . رواه البيهقي في الشعب من طريق سعيد بن عبد اللّه بن الربيع بن خثيم عن عمته قالت : كنت أقول لأبي : يا أبتاه لا تنام ، فيقول : يا بنية كيف ينام من يخاف البيات ورواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا محمد بن عبد اللّه ، حدثني رستة ، حدثنا أبو أيوب ، حدثنا جعفر بن سليمان ، سمعت مالك بن دينار يقول : قالت ابنة الربيع بن خثيم للربيع : يا أبت مالك لا تنام والناس ينامون ؟ فقال : إن النار لا تدع أباك أن ينام . ( ولما رأت أم الربيع ) بن خثيم ( ما يلقى الربيع من البكاء والسهر نادته : يا بني لعلك قتلت قتيلا ؟ قال : نعم يا أماه . قالت : من هو حتى نطلب إلى أهله فيعفوا عنك ، فو اللّه لو يعلمون ما أنت فيه لرحموك وعفوا عنك فيقول : يا أماه هي نفسي ) رواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن سفيان قال : بلغنا أن أم الربيع كانت تنادي ابنها فتقول : يا بني يا ربيع ألا تنام ؟ فيقول : يا أمه من جنّ عليه الليل وهو يخاف النار حق له أن لا ينام ، فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر نادته فقالت : يا بني لعلك قد قتلت قتيلا ؟ فقال : نعم يا والدتاه قد قتلت قتيلا . فقالت : ومن هذا القتيل يا بني حتى نتجمل إلى أهله فيعفوك واللّه لو يعلمون ما تلقى من البكاء والسهر بعد لقد رحموك . فقال : يا والدتاه هي نفسي ( و ) يحكى ( عن ) أبي حفص ( عمر ابن أخت بشر بن الحارث ) الحافي حكي عنه أبو بكر المروزي والفتح بن شخرف ( قال : سمعت خالي بشر بن الحرث يقول لأمى ) واسمها زبدة بنت الحرث وكانت من الزاهدات حكى عنها علان العصايري ، وماتت قبل بشر ، فقد روى علي بن محمد بن بشران من طريق محمد بن يوسف الجوهري به قال : سمعت بشر ابن الحرث يقول ؟ يوم ماتت أخته : إن العبد إذا قصر في الطاعة سلبه من يؤنسه ، وحكايتها مع