فجعل الرجل يقول له يا فلان ادع لي ؟ يا فلان ادع لي فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « عمهم » فقال اللهم اجعل التقوى زادهم واجمع على الهدى أمرهم . فجعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « اللهم سدّده » فقال الرجل : اللهم اجعل الجنة مآبهم . وقال حذيفة بن قتادة : قيل لرجل كيف تصنع بنفسك في شهواتها ؟ فقال : ما على وجه الأرض نفس أبغض إليّ منها فكيف أعطيها شهواتها ؟ ودخل ابن السماك على داود الطائي حين مات وهو في بيته على التراب فقال : يا داود سجنت نفسك قبل أن تسجن وعذبت نفسك قبل أن تعذب . فاليوم ترى ثواب من كنت تعمل له . وعن وهب بن منبه : أن رجلا تعبد زمانا ، ثم بدت له إلى اللّه
شرح
لأصحابه : « تزودوا من أخيكم » فجعل الرجل يقول له : يا فلان ادع لي ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « عمهم » فقال : اللهم اجعل التقوى زادهم واجمع على الهدى أمرهم ، فجعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « اللهم سدده » فقال الرجل : اللهم اجعل مآبهم الجنة ) . قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس من رواية ليث بن أبي سليم عنه وهذا منقطع أو مرسل ، ولا أدري من طلحة هذا إلا أن يكون طلحة بن مصرف ، وإلا فهو مجهول . وقد أخرجه الطبراني من حديث بريدة متصلا نحوه قال : بينما النبي صلّى اللّه عليه وسلم في مسير له إذ أتى على رجل يتقلب في الرمضاء ظهر البطن ويقول : نوم بالليل وباطل بالنهار وترجين الجنة الحديث ا ه .
قلت : وقوله وهذا منقطع أو مرسل يعني به إن كان طلحة صحابيا فليث لم يذكره فهو منقطع بينهما ، وإن كان هو طلحة بن مصرف فروايته عن الصحابة وعن كبار التابعين فهو مرسل ، وقد روى أبو داود في سننه حديثا عن طلحة عن أبيه عن جده فقيل : هو طلحة بن مصرف بن عمرو ابن كعب اليامي ، وقيل : وإلّا فهو مجهول وذكر الذهبي أن مصرف بن عمرو عن أبيه مجهول وعمرو بن كعب ، وقيل كعب بن عمرو صحابي مختلف فيه .
( وقال حذيفة بن قتادة ) المرعشي رحمه اللّه تعالى ، ( قيل لرجل : كيف تصنع بنفسك في شهوتها ؟ فقال : ما على وجه الأرض نفس أبغض إليّ منها فكيف أعطيها شهوتها ) ؟ رواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا عبد اللّه بن محمد ، حدثني سلمة ، حدثنا سهل بن عاصم ، عن أبي يزيد الرقي قال : قال حذيفة بن قتادة قيل لرجل فذكره .
( ودخل ) أبو العباس ( ابن السماك ) الواعظ هو محمد بن صبيح البغدادي ، روى عن التابعين ( على داود ) بن نصير ( الطائي ) رحمهما اللّه تعالى ( حين مات وهو في بيته على التراب فقال :
يا داود سجنت نفسك قبل أن تسجن ، وعذبت نفسك قبل أن تعذب ، فاليوم ترى ثواب من كنت تعمل له ) . رواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبيد قال : سمعت أبا جعفر الكندي في جنازة بشر بن الحرث يقول :
دخل ابن السماك على داود الطائي حين مات فذكره .