العلماء يقول من يدلني على عمل لا أزال فيه عاملا للّه تعالى فإني لا أحب أن يأتي علي ساعة من ليل أو نهار إلا وأنا عامل من عمال اللّه ، فقيل له قد وجدت حاجتك فاعمل الخير ما استطعت فإذا فترت أو تركته فهم بعمله فإن الهام بعمل الخير كعامله ، وكذلك قال بعض السلف : إن نعمة اللّه عليكم أكثر من أن تحصوها وإنّ ذنوبكم أخفى من أن تعلموها ولكن أصبحوا توّابين وأمسوا توّابين يغفر لكم ما بين ذلك . وقال عيسى عليه السلام : طوبى لعين نامت ولا تهم بمعصية وانتبهت إلى غير إثم ، وقال أبو هريرة : يبعثون يوم القيامة على قدر نياتهم وكان الفضيل بن عياض إذا قرأ :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ
[ محمد : 41 ] يبكي ويرددها ويقول إنك إن بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا . وقال الحسن : إنما خلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار بالنيات . وقال أبو هريرة : مكتوب في التوراة ما أريد به وجهي فقليله كثير ، وما أريد به غيري فكثيره قليل ، وقال بلال بن سعد : إن العبد ليقول قول
شرح
دمت تنوي الخير فأنت بخير ) كذا في القوت . ( وكان بعض المريدين يطوف على العلماء يقول : من يدلني على عمل لا أزال فيه عاملا للّه تعالى فإني لا أحب أن تأتي علي ساعة من ليل أو أنها نهار إلا وأنا عامل من عمال اللّه تعالى ، فقيل له : قد وجدت حاجتك فاعمل الخير ما استطعت فإذا فترت أو تركته فهم بعمله فإن الهام بعمل الخير كعامله ) نقله صاحب القوت . قال : وقال زيد بن أسلم : خصلتان هما كمال أمرك تصبح ولا تهتم للّه بمعصية وتمسي ولا تهتم للّه بمعصية . ( وكذلك قال بعض السلف ) في معناه : ( إن نعمة اللّه تعالى عليكم أكثر من أن تحصوها وأن ذنوبكم أخفى من أن تعلموها ، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابين يغفر لكم ما بين ذلك ) نقله صاحب القوت . ( وقال عيسى عليه السلام : طوبى لعين نامت ولا تهتم بمعصية وانتبهت إلى غير إثم ) نقله صاحب القوت . ( وقال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه : ( يبعثون يوم القيامة على قدر نياتهم ) وهذا قد رواه أحمد من حديثه مرفوعا بلفظ « يبعث الناس » وقد تقدم . ( وكان الفضيل بن عياض ) رحمه اللّه تعالى : ( إذا قرأ ) قوله تعالى : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْيبكي ويرددها ويقول : يا رب إنك إن بلوتنا أفضحتنا وهتكت أستارنا ) رواه أبو نعيم في الحلية ، ( وقال الحسن ) البصري رحمه اللّه تعالى : ( إنما خلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار بالنيات ) نقله صاحب القوت لأن تخليد اللّه العبد في الجنة ليس بعمله ، وإنما هو بنيته لأنه لو كان بعمله كان خلوده فيها بقدر مدة عمله أو أضعافه ، لكنه جازاه بنيته لأنه كان ناويا أن يطيع اللّه أبدا لو بقي أبدا ، فلما اخترمته جوزي بنيته ، وكذا الكافر لأنه لو جوزي بعمله لم يستحق التخليد في النار إلا بقدر مدة كفره ، لكنه نوى الإقامة على كفره أبدا لو بقي فجوزي بنيته .
( وقال ) أبو عمرو ( بلال بن سعد ) بن تميم الأشعري ثقة عابد فاضل مات في خلافه هشام ،