تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تراه » ، وقال عليه السلام : « اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » وقد قال
شرح
البيت إن استطعت إليه سبيلا » قال : صدقت . قال عمر رضي اللّه عنه فعجبنا له يسأله ويصدقه ، فقال : يا محمد أخبرني عن الإيمان ؟ فقال : « أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر كله خيره وشره » قال : صدقت وذكر باقي الحديث بتمامه أخرجه مسلم بطوله عن زهير بن حرب عن وكيع عن عبيد اللّه بن معاذ وعن أبيه كلاهما عن كهمس بن الحسن به ، ورواه سليمان التيمي عن يحيى بن يعمر بزيادة فيه . قال أبو بكر محمد بن خزيمة في الصحيح ، حدثنا يوسف بن واضح ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر قال : حدثني عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : بينما نحن جلوس عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أناس إذ جاء رجل عليه سحناء سفر وليس من أهل البلد يتخطى حتى درك ، فجلس بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد ما الإسلام ؟ قال « الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة وأن تتم الوضوء وتصوم رمضان » قال : فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم ؟ قال « نعم » قال : صدقت ثم ذكر الحديث بطوله . وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه عن ابن خزيمة . ورواه مسلم ، عن الحجاج بن الشاعر ، عن يونس بن محمد ، عن المعتمر بن سليمان به لكنه لم يذكر متنه بل أحاله بنحو ما قبله . ورواه أيضا ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم رواه ابن السماك في جزئه من طريق سيار بن الحكم ، عن شهر بن حوشب عنه قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قاعد في الناس إذ جاءه رجل يتخطى الناس حتى وضع يديه على ركبتي النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ما الإسلام ؟ فساقه . وفي آخره : فانطلق الرجل حتى توارى ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « علي بالرجل » قال : فطلب فلم يوجد ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم « هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ما أتاني في صورة إلا عرفته فيها غير مرتي هذه » . وشهر بن حوشب مختلف فيه ، والراجح قبوله . وقد استوفيت هذا الحديث في كتابي عقود الجواهر المنيفة وذكرت اختلاف ألفاظه فراجعه . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » ) رواه أبو نعيم في الحلية من حديث زيد بن أرقم بزيادة « واحسب نفسك مع الموتى واتق دعوة المظلوم فإنها مستجابة » . وروى الطبراني والبيهقي من حديث معاذ بن جبل « اعبد اللّه ولا تشرك به شيئا واعمل للّه كأنك تراه وأعدد نفسك في الموتى » الحديث . وأما لفظ « الإحسان أن تعبد كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » فقد رواه أيضا أحمد وابن ماجة من حديث أبي هريرة ورواه النسائي عنه . وعن أبي ذر معا . ورواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث عمر . ويروى « الإحسان أن تعمل للّه كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت » رواه أحمد والبزار من حديث ابن عباس ، ورواه ابن حبان من