خزانة مصفوفة ، فيفتح له منها خزانة فيراها مملوءة نورا من حسناته التي عملها في تلك الساعة فيناله من الفرح والسرور والاستبشار بمشاهدة تلك الأنوار التي هي وسيلته عند الملك الجبار ما لو وزع على أهل النار لأدهشهم ذلك الفرح عند الإحساس بألم النار ويفتح له خزانة أخرى سوداء مظلمة يفوح نتنها ويغشاه ظلامها وهي الساعة التي عصى اللّه فيها فيناله من الهول والفزع ما لو قسم على أهل الجنة لتنغص عليهم نعيمها ويفتح له خزانة أخرى فارغة ليس له فيها ما يسره ولا ما يسوءه » ، وهي الساعة التي نام فيها أو غفل أو اشتغل بشيء من مباحات الدنيا فيتحسر على خلوها ويناله من غبن ذلك ما ينال القادر على الربح الكثير والملك الكبير إذا أهمله وتساهل فيه حتى فاته ، وناهيك به حسرة وغبنا ، وهكذا تعرض عليه خزائن أوقاته طول عمره فيقول لنفسه : اجتهدي اليوم في أن تعمري خزانتك ولا تدعيها فارغة عن كنوزك التي هي أسباب ملكك ولا تميلي إلى الكسل والدعة والاستراحة فيفوتك من درجات عليين ما يدركه غيرك وتبقى عندك حسرة لا تفارقك وإن دخلت الجنة ، فألم الغبن وحسرته لا يطاق وإن كان دون ألم النار . وقد قال بعضهم : هب أن المسئ قد عفي عنه أليس قد فاته ثواب المحسنين ؟
أشار به إلى الغبن والحسرة ، وقال اللّه تعالى :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ
شرح
ينشر للعبد بكل يوم وليلة أربع وعشرون خزانة مصفوفة ، فتفتح له منها خزانة فيراها مملوءة نورا من حسناته التي عملها في تلك الساعة فيناله من الفرح والسرور والاستبشار بمشاهدة تلك الأنوار التي هي وسيلة عند الملك الجبار ما لو وزع ) أي فرق وقسم ( على أهل النار لأدهشهم ذلك الفرح عند الإحساس بألم النار ، وتفتح له خزانة أخرى سوداء مظلمة يفوح نتنها ويغشاه ظلامها وهي الساعة التي عصى فيها فيناله من الهول والفزع ما لو قسم على أهل الجنة لتنغص عليهم نعيمها ، وتفتح له خزانة أخرى فارغة ليس فيها ما يسره ولا ما يسوءه وهي التي نام فيها أو غفل أو اشتغل بشيء من مباحات الدنيا فتحسر على خلوها ويناله من غبن ذلك ما ينال القادر على الربح الكثير والملك الكبير إذا أهمله وتساهل فيه حتى فاته ، وناهيك به حسرة وغبنا وهكذا تعرض عليه خزائن أوقاته طول عمره ) قال العراقي : الحديث بطوله لم أجد له أصلا . ( فيقول لنفسه : اجتهدي اليوم في أن تعمري خزانتك ولا تدعيها فارغة عن كنوزك التي هي أسباب ملكك ولا تميلي إلى الكسل والدعة ، والاستراحة فيفوتك من درجات عليين ما يدركه غيرك وتبقى عندك حسرة لا تفارقك وإن دخلت الجنة فألم الغبن وحسرته لا يطاق وإن كان دون ألم النار . وقد قال بعضهم : هب أن المسئ قد عفى عنه أليس قد فاته ثواب المحسنين ؟ أشار به إلى الغبن والحسرة ، وقال اللّه تعالىيَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ) لأجل ما فيه من الحساب والجزاء