تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
على وجهه يوم أحد شهيدا وكان صاحب لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال عليه السلام :
« رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ،
وقال فضالة بن عبيد : سمعت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « الشهداء أربعة : رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فصدق اللّه حتى قتل فذلك الذي يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة هكذا ، ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته ، قال الراوي : فلا أدري قلنسوة عمر أو قلنسوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ورجل جيد الإيمان إذا لقي العدوّ فكأنما يضرب وجهه بشوك الطلح أتاه سهم عاثر فقتله فهو في
شرح
( ووقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على ) أبي عبد اللّه ( مصعب بن عمير ) بن هاشم بن عبد مناف العبدري ، ( وقد سقط على وجهه يوم أحد شهيدا وكان صاحب لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) يومئذ ، ( فقال صلّى اللّه عليه وسلم «رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ) » قال العراقي : رواه أبو نعيم في الحلية من رواية عبيد بن عمير مرسلا ا ه . قلت : قال أبو نعيم : حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه وأحمد بن محمد بن الحسين قالا : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن أبي فروة ، عن قطن بن وهب ، عن عبيد بن عمير قال : لما فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد مر على مصعب بن عمير مقتولا على طريقه فقرأمِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِالآية . قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا أبو بلال الأشعري ، حدثنا يحيي العلاء عن عبد اللّه بن عبد الأعلى بن عبد اللّه بن فروة ، عن قطن بن وهب ، عن عبيد بن عمير قال : مر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على مصعب بن عمير حين رجع من أحد فوقف عليه وعلى أصحابه فقال : « أشهد أنكم أحياء عند اللّه فزوروهم وسلموا عليهم ، فوالذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة » ا ه . وعبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي ولد على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم قاله مسلم ، وعده غيره من كبار التابعين وكان قاص أهل مكة مجمع على ثقته روى له الجماعة . ( وقال فضالة بن عبيد ) بن نافذ بن قيس الأنصاري الأوسي رضي اللّه عنه : أول ما شهد أحدا ونزل دمشق وولي قضاءها ، مات سنة ثمان وخمسين وقيل قبلها : ( سمعت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « الشهداء أربعة : رجل مؤمن جيد الإيمان لقى العدو فصدق اللّه حتى قتل فذلك الذي يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة - هكذا ) قال الراوي ( ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته . قال الراوي ) لهذا الحديث ( فلا أدري قلنسوة عمر أو قلنسوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - ورجل جيد الإيمان إذا لقى العدو فكأنما يضرب وجهه بشوك الطلح ) شجر كثير الشوك ( أتاه سهم عاثر فقتله ) لا يعرف راميه ( فهو في الدرجة الثانية ،