تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
عملت كما يعمل فهما في الوزر سواء » . ألا ترى كيف شركه بالنية في محاسن عمله ومساويه وكذلك في حديث أنس بن مالك لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك قال : « إن بالمدينة أقواما ما قطعنا واديا ولا وطئنا موطئا يغيظ الكفار ولا أنفقنا نفقة ولا أصابتنا مخمصة إلا شركونا في ذلك وهم بالمدينة » . قالوا : وكيف ذلك يا رسول اللّه وليسوا معنا ؟ قال : « حبسهم العذر فشركوا بحسن النية » وفي حديث ابن مسعود : « من
شرح
في الوزر سواء » ) كذا في القوت ، قال العراقي : رواه ابن ماجة من حديث أبي كبشة الأنماري بسند جيد بلفظ « مثل هذه الأمة كمثل أربعة نفر » الحديث وقد تقدم . ورواه الترمذي بزيادة في أوله وفيه « إنما الدنيا لأربعة نفر » وقال : حسن صحيح ا ه . قلت : لفظ ابن ماجة « مثل هذه الأمة كمثل أربعة نفر : رجل آتاه اللّه مالا فهو يعمل بعلمه في ماله ينفقه في حقه ، ورجل آتاه اللّه علما ولم يؤته مالا وهو يقول : لو كان لي مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل فهما في الأجر سواء ، ورجل آتاه اللّه مالا ولم يؤته علما فهو يتخبط في ماله ينفقه في غير حقه ، ورجل يؤته اللّه علما ولا مالا وهو يقول : لو كان لي مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل فهما في الوزر سواء » . وهكذا رواه أيضا أحمد وهناد والطبراني والبيهقي . ( ألا ترى كيف شركه بالنية في محاسن عمله ومساوئه ) ولفظ القوت : ألا ترى كيف شركه بحسن النية في محاسن عمله وشركه الآخر بسيىء النية في مساوىء عمله ، ( وكذلك في حديث أنس بن مالك ) رضي اللّه عنه ( لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك قال « إن بالمدينة أقواما ما قطعنا واديا ولا وطئنا موطئا يغيظ الكفار ولا أنفقنا نفقة ولا أصابتنا مخمصة إلا شركونا في ذلك وهم بالمدينة » قالوا : وكيف ذلك يا رسول اللّه وليسوا معنا ؟ قال « حبسهم العذر فشركونا بحسن النية » ) كذا في القوت . قال العراقي : رواه البخاري مختصرا وأبو داود ا ه . قلت : رواه البخاري مختصرا بلفظ « إن أقواما بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا فيه حبسهم العذر » . وأما لفظ أبي داود « إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم فيه » قالوا : يا رسول اللّه وهم بالمدينة ؟ قال « وهم بالمدينة حبسهم العذر » . ورواه كذلك أحمد ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن ماجة ، وأبو عوانة ، وابن حبان كلهم من حديث أنس . ورواه أيضا عبد بن حميد ومسلم وابن ماجة من حديث جابر بلفظ « إن بالمدينة رجالا ما قطعتم واديا ولا سلكتم طريقا إلا شركوكم في الأجر حبسهم العذر » وقوله « فشركونا بحسن النية » هكذا في القوت . وفي بعض نسخ الكتاب « فشركوا بحسن النية » وهذا يشعر بأنه ليس من بقية الحديث ، بل هو من عند المصنف . ( وفي حديث ابن مسعود ) رضي اللّه عنه : ( « من هاجر ليبتغي شيئا فهو له ، فهاجر