هاجر يبتغي شيئا فهو له فهاجر رجل فتزوج امرأة منا فكان يسمى مهاجر أم قيس » وكذلك جاء في الخبر : « أن رجلا قتل في سبيل اللّه وكان يدعى قتيل الحمار ، لأنه قتل رجلا ليأخذ سلبه وحماره فقتل على ذلك فأضيف إلى نيته . وفي حديث عبادة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من غزا وهو لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى » وقال أبيّ : استعنت رجلا يغزو معي فقال لا حتى تجعل لي جعلا ، فجعلت له ، فذكرت ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « ليس له من دنياه وآخرته إلا ما جعلت له » ، وروي في الإسرائيليات ، أن رجلا مر بكثبان
شرح
رجل فتزوج امرأة منا فكان يسمى مهاجر أم قيس » ) كذا في القوت . قال العراقي : رواه الطبراني بإسناد جيد .
قلت : وقال في شرح التقريب : ما اشتهر بين الشراح لهذا الحديث أن سببه قصة مهاجر أم قيس . رواه الطبراني في المعجم الكبير بإسناد رجاله ثقات من رواية الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود قال : « كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر فهاجر فتزوجها فكنا نسميه مهاجر أم قيس » ثم قال : ولم يسم أحد ممن صنف في الصحابة هذا الرجل الذي ذكروا أنه كان يسمى مهاجر أم قيس فيما رأيته من التصانيف . وأما أم قيس المذكورة فقد ذكر أبو الخطاب بن دحية أن اسمها « قيلة » فاللّه أعلم ا ه .
قلت : وقال الحافظ في ترجمة أم قيس من الإصابة ما لفظه : غير منسوبة .
أخرج ابن منده ، وأبو نعيم من طريق إسماعيل بن عصام بن يزيد قال : وجدت في كتاب جدي يزيد الذي يقال له جبر ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود قال : « كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر فهاجر فتزوجها فكنا نسميه مهاجر أم قيس » قال ابن مسعود : من هاجر لشيء فهو له . قال أبو نعيم : تابعة عبد الملك الذماري عن سفيان ثم ذكر أم قيس الهذلية ، وقال قال أبو موسى : أوردها جعفر ولم يخرج لها شيئا . قال الحافظ : أخشى أن تكون هي التي قبلها ، فإن ابن مسعود يقول في مهاجر أم قيس رجل منا ، وابن مسعود هذلي فالرجل هذلي فكأن أم قيس المخطوبة أيضا هذلية .
( وكذلك جاء في الخبر « أن رجلا قتل في سبيل اللّه وكان يدعى قتيل الحمار » لأنه قاتل رجلا ليأخذ سلبه وحماره فقتل على ذلك فأضيف إلى نيته ) كذا في القوت . وقال العراقي : لم أجد له أصلا في الموصولات ، وإنما رواه أبو إسحاق الفزاري في السير من وجه مرسل . ( وفي حديث عبادة ) بن الصامت رضي اللّه عنه ، ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من غزا ) في سبيل اللّه ( وهو لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى » ) رواه أحمد والدارمي والنسائي والروياني وابن حبان والطبراني والحاكم والبيهقي والضياء وقد تقدم غير مرة . ( وقال أبي ) بن كعب رضي اللّه عنه :
( استعنت رجلا يغزو معي ، فقال : لا حتى تجعل لي جعلا ، فجعلت له ، فذكرت ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال « ليس له من دنياه وآخرته إلا ما جعلت له » ) كذا في القوت . قال العراقي :