للحدث وهو ملاق له ، فقدر القدرة الأزلية حاضرة ملاقية للمقدورات متعلقة بها ملاقاة الماء للأعضاء ولكن لا يحصل بها المقدور كما لا يحصل رفع الحدث بالماء انتظارا للشرط وهو غسل الوجه ، فإذا وضع الواقف في الماء وجهه على الماء عمل الماء في سائر أعضائه وارتفع الحدث ، فربما يظن الجاهل أن الحدث ارتفع عن اليدين برفعه عن الوجه ، لأنه حدث عقيبه ، إذ يقول : كان الماء ملاقيا ولم يكن رافعا والماء لم يتغير عما كان فكيف حصل منه ما لم يحصل من قبل ، بل حصل ارتفاع الحدث عن اليدين عند غسل الوجه ، فإذا غسل الوجه هو الرافع للحدث عن اليدين وهو جهل يضاهي ظن من يظن أن الحركة تحصل بالقدرة والقدرة بالإرادة والإرادة بالعلم ، وكل ذلك خطأ بل عند ارتفاع الحدث عن الوجه ارتفع الحدث عن اليد بالماء الملاقي لها لا بغسل الوجه ، والماء لم يتغير واليد لم تتغير ولم يحدث فيهما شيء ، ولكن حدث وجود الشرط فظهر أثر العلة ، فهكذا ينبغي أن تفهم صدور المقدورات عن القدرة الأزلية مع أن القدرة قديمة والمقدورات حادثة ، وهذا قرع باب آخر لعالم آخر من عوالم المكاشفات ، فلنترك جميع ذلك فإن مقصودنا التنبيه على طريق التوحيد في الفعل ، فإن الفاعل بالحقيقة واحد فهو المخوف والمرجو وعليه التوكل والاعتماد ، ولم نقدر على أن نذكر من بحار التوحيد إلا
شرح
للحدث وهو ملاق له ، فقدر القدرة الأزلية حاضرة وملاقية للمقدورات متعلقة بها ملاقاة الماء للأعضاء ولكن لا يحصل بها المقدور كما لا يحصل رفع الحدث بالماء انتظارا للشرط وهو غسل الوجه ، فإذا وضع الواقف في الماء وجهه على الماء عمل الماء في سائر الأعضاء وارتفع الحدث ، فربما يظن الجاهل أن الحدث ارتفع عن اليدين برفعه عن الوجه ، لأن حدث عقيبه ، إذ يقول كان الماء ملاقيا ولم يكن رافعا والماء لم يتغير عما كان فكيف حصل منه ما لم يحصل من قبل ، بل حصل ارتفاع الحدث عن اليدين عند غسل الوجه ، فإذا غسل الوجه هو الرافع للحدث عن اليد وهو جهل يضاهي ظن من يظن أن الحركة تحصل بالقدرة والقدرة بالإرادة والإرادة بالعلم ، وكل ذلك خطأ به عند ارتفاع الحدث عن الوجه ارتفع الحدث عن اليد بالماء الملاقي له لا بغسل الوجه ، والماء لم يتغير واليد لم تتغير ولم يحدث فيهما شيء ، ولكن حدث وجود الشرط فظهر أثر العلة ، فهكذا ينبغي أن تفهم صدور المقدورات عن القدرة الأزلية مع أن القدرة قديمة والمقدورات حادثة ، وهذا قرع باب لعالم آخر من عوالم المكاشفات ، فلنترك جميع ذلك فإن مقصودنا التنبيه على طريق التوحيد في الفعل ) وهو الذي يبنى عليه التوكل ، ( فالفاعل في الحقيقة واحد فهو ) القائم بنفسه وهو ( المخوف والمرجو وعليه التوكل والاعتماد ) وإليه التفويض والاسناد ، ( ولم نقدر أن نذكر من بحار التوحيد إلا قطرة من بحر المقام الثالث من مقامات التوحيد ، واستيفاء ذلك في