يبيت قائما وتبيت نائمة ويظل صائما وتظل مفطرة ، فقال : أما لك عمل غير ما رأيت ؟
فقالت : ما هو واللّه إلا ما رأيت لا أعرف غيره ، فلم يزل يقول : تذكري حتى قالت :
خصيلة واحدة هي فيّ إن كنت في شدة لم أتمنّ أن أكون في رخاء ، وإن كنت في مرض لم أتمنّ أن أكون في صحة ، وإن كنت في الشمس لم أتمنّ أن أكون في الظل ، فوضع العابد يده على رأسه وقال : أهذه خصيلة هذه واللّه خصلة عظيمة يعجز عنها العباد .
وعن بعض السلف أن اللّه تعالى إذا قضى في السماء قضاء أحب من أهل الأرض أن يرضوا بقضائه . وقال أبو الدرداء : ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضا بالقدر ، وقال
شرح
يبيت قائما وتبيت نائمة ويظل صائما وتظل مفطرة ، فقال : أما لك عمل إلا ما رأيت ؟ فقالت :
ما هو واللّه إلا ما رأيت لا أعرف غيره ، فلم يزل يقول تذكري حتى قالت : خصيلة واحدة هي فيّ إن كنت في شدة لم أتمن أن أكون في رخاء ، وإن كنت في مرض لم أتمن أن أكون في صحة ، وإن كنت في الشمس لم أتمن أن أكون في الظل فوضع العابد يده على رأسه وقال : أهذه خصيلة هذه واللّه خصلة عظيمة يعجز عنها العباد ) كذا لفظ القوت .
وقد رواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا عبد اللّه بن محمود ، عن عبد اللّه بن محمد بن يزيد بن خنيس ، حدثني أبي عن عبد العزيز بن أبي رواد قال : بلغني أن عابدا في بني إسرائيل يتعبد فأتي في منامه أن فلانة زوجتك في الجنة . قال : فلانة وما عملها ؟ فجاءها فقال لها : إني أحب أن أضيفك ثلاثة أيام مع لياليهن . فقالت : بالرحب والسعة . قال : فكان عندها تلك الثلاث يبيت قائما وتبيت نائمة ويصبح صائما وتصبح مفطرة ، فلما مضت قال : مالك عمل غير هذا ما أوثق عملك عندك ؟ قالت : يا أخي ما هو إلا ما رأيت إلا خصيلة واحدة . قال :
وما تلك الخصيلة ؟ قالت : إني إن كنت في شدة لم أتمن أني كنت في رخاء وإن كنت جائعة لم أتمن أني كنت شبعانة ، وإن كنت في شمس لم أتمن أني كنت في فيء ، وإن كنت في مرض لم أتمن أني كنت في صحة . فقال : وأي خصيلة هذه واللّه خصلة يعجز عنها العباد .
( وعن بعض السلف أن اللّه تعالى إذا قضى من السماء قضاء أحب من أهل الأرض أن يرضوا بقضائه ) كذا في القوت . ( وقال أبو الدرداء ) رضي اللّه عنه : ( ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضا بالقدر ) . ولفظ القوت : بما قسم اللّه له . وقد رواه أبو نعيم في الحلية فقال : حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، حدثنا موسى بن هارون الحافظ ، حدثنا أبو الربيع وداود بن رشيد قالا :
حدثنا بقية ، حدثنا يحيى بن سعد ، عن خالد بن معدان ، حدثني يزيد بن مرثد الهمداني أبو عثمان عن أبي الدرداء أنه كان يقول : ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضا بالقدر والإخلاص للتوكل والاستسلام للرب تعالى .