وعزتي وجلالي لئن تلجلج هذا في صدرك مرة أخرى لأمحونك من ديوان النبوة . وروي أن آدم عليه السلام كان بعض أولاده الصغار يصعدون على بدنه وينزلون - يجعل أحدهم رجله على أضلاعه كهيئة الدرج فيصعد إلى رأسه ، ثم ينزل على أضلاعه كذلك وهو مطرق إلى الأرض لا ينطق ولا يرفع رأسه فقال له بعض ولده : يا أبت أما ترى ما يصنع هذا بك ! لو نهيته عن هذا ؛ فقال : يا بني إني رأيت ما لم تروا وعلمت ما لم تعلموا اني تحركت حركة واحدة فاهبطت من دار الكرامة إلى دار الهوان ومن دار النعيم إلى دار الشقاء ، فأخاف أن أتحرك أخرى فيصيبني ما لا أعلم . وقال أنس بن مالك رضي اللّه عنه : خدمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشر سنين فما قال لي لشيء فعلته لم فعلته ولا لشيء لم أفعله لم لا فعلته ، ولا قال في شيء كان ليته لم يكن ، ولا في شيء لم يكن ليته كان ، وكان إذا خاصمني مخاصم من أهله يقول : دعوه لو قضي شيء لكان . ويروى أن اللّه
شرح
فيكون ما تحب فوق ما أحب ويكون ما تريد فوق ما أريد ؟ وعزتي وجلالي لئن تلجلج في صدرك هذا مرة أخرى لأمحونك من ديوان النبوة ) نقله صاحب القوت .
( وروي ) في بعض الأخبار ( أن آدم عليه السلام كان بعض أولاده الصغار يصعدون على بدنه وينزلون يجعل أحدهم رجله على أضلاعه كهيئة الدرج فيصعد على رأسه ثم ينزل على أضلاعه كذلك ، وهو مطرق إلى الأرض لا ينطق ولا يرفع رأسه فقال له بعض ولده : يا أبت أما ترى ما يصنع هذا بك لو نهيته عن هذا ؟ فقال : يا بني إني رأيت ما لم تروا وعلمت ما لم تعلموا إني تحركت حركة واحدة فاهبطت من دار الكرامة إلى دار الهوان ومن دار النعيم إلى دار الشقاء ، فأخاف أن أتحرك حركة أخرى فيصيبني ما لا أعلم ) . نقله صاحب القوت قال : وروينا في بعض الأخبار أنه قال : إن اللّه تعالى ضمن لي إن حفظت لساني أن يردني إلى الدار التي أخرجني منها .
( وقال أنس بن مالك ) رضي اللّه عنه : ( خدمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشر سنين فما قال لي لشيء فعلته لم فعلته ، ولا لشيء لم أفعله لم لا فعلته ، ولا قال في شيء كان ليته لم يكن ، ولا في شيء لم يكن ليته كان ، وكان إذا خاصمني مخاصم من أهله يقول « دعوه لو قضي شيء لكان » ) .
ولفظ القوت : خدمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشر سنين ليس كل امرئ كما يريد صاحبه ما قال لي لشيء فعلته لم فعلته ثم ساقه . وفي آخره : وكان صلّى اللّه عليه وسلم يقول « لو قضي شيء لكان » وفي بعض أخباره : وإن خاصمني مخاصم قال : « دعوه لو قضى شيء كان » هذا لفظ ثلاثة أحاديث ، وهذا وصف الراضي الموقن بشهادته . وقد رويت لفظه مجملة في شيئين متضادين ما بعثني النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حاجة قضيت أو لم تقض إلا قال « لو قضى شيء كان » فهذا إذا كان اللفظ راجعا على الوصفين ،