خلقك أنت عليه ساخط ، قال : من يستخيرني في الأمر فإذا قضيت له سخط قضائي .
وقد روي ما هو أشد من ذلك وهو أن اللّه تعالى قال : « أنا اللّه لا إله إلا أنا من لم يصبر على بلائي ولم يشكر نعمائي ولم يرض بقضائي فليتخذ ربا سوائي » ومثله في الشدة قوله تعالى فيما أخبر عنه نبينا صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « قال اللّه تعالى قدرت المقادير ودبرت التدبير وأحكمت الصنع ، فمن رضي فله الرضا مني حتى يلقاني ، ومن سخط فله السخط مني
شرح
منه المحبوب سالمني . قال : فأي خلقك أنت عليه ساخط ؟ قال : من يستخيرني في الأمر فإذا قضيت له سخط قضائي ) نقله صاحب القوت . قال : ( وقد روي ما هو أشد من ذلك ) كله ، ( وهو أن اللّه تعالى قال : « أنا اللّه لا إله إلا أنا من لم يصبر على بلائي ولم يشكر نعمائي ولم يرض بقضائي فليتخذ ربا سوائي » ) قال العراقي : رواه الطبراني في الكبير ، وابن حبان في الضعفاء من حديث أبي هند الداري مقتصرا على قوله : « من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي فليلتمس ربا سوائي » واسناده ضعيف ا ه .
قلت : وكذلك رواه أبو نعيم في الصحابة وابن عساكر كلهم من طريق سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي الداري عن أبيه زياد كشداد عن أبيه فائد بالفاء عن أبيه زياد عن أبيه أبي هند قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول يعني عن ربه - فساقه .
قال الحافظ في الإصابة : فائد وولده ضعيفان ، وروى الشيرازي في الألقاب من حديث علي قال لي جبريل ، قال اللّه عز وجل « يا محمد من آمن بي ولم يؤمن بالقدر خيره وشره فليلتمس ربا غيري » وفيه محمد بن علاشة الكرماني . وروى البيهقي وابن النجار من حديث أنس قال اللّه عز وجل « من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس ربا غيري » . ورواه الخطيب بلفظ « من لم يرض بقضاء اللّه ويؤمن بقدر اللّه فليلتمس إلها غير اللّه عز وجل » .
( ومثله في الشدة قوله تعالى فيما أخبر عنه نبينا صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال تعالى « قدرت المقادير ودبرت التدبير وأحكمت الصنع فمن رضي فله الرضا مني حتى يلقاني ومن سخط فله السخط مني حتى يلقاني » ) نقله صاحب القوت . وقال العراقي : لم أجده بهذا اللفظ ، وللطبراني في الأوسط من حديث أبي أمامة « خلق اللّه الخلق وقضى القضية وأخذ ميثاق النبيين » الحديث واسناده ضعيف ا ه .
قلت : وتمام حديث أبي أمامة « وعرشه على الماء فأخذ أهل اليمين بيمينه ، وأخذ أهل الشمال بيده الأخرى ، وكلتا يدي الرحمن يمين ، فقال : يا أصحاب اليمين فاستجابوا للّه . فقالوا : لبيك ربنا وسعديك قال : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى . قال : يا أصحاب الشمال فاستجابوا للّه ، فقالوا :
لبيك ربنا وسعديك . قال : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى فخلط بعضهم ببعض ، فقال قائل منهم : رب لم خلطت بيننا ؟ قال : لهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون أن يقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا