في ثلاثة أمور ؛ لا يكون حاصلا منه من هو نظيره . وشبهه ودل عليه قوله :
لَمْ يَلِدْ
ولا يكون حاصلا ممن هو نظيره . وشبهه ودل عليه قوله :
وَلَمْ يُولَدْ
ولا يكون في درجته وإن لم يكن أصلا له ولا فرعا من هو مثله ، ودل عليه قوله :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
ويجمع جميع ذلك قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وجملته تفصيل قول : « لا إله
شرح
الطبراني في الكبير ومن حديث أبي مسعود الأنصاري رواه أحمد وابن ماجة . ومن حديث معاذ رواه الطبراني في الكبير . ومن حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رواه أحمد والطبراني والبيهقي ، وقد روي أيضا من حديث ابن عمر بزيادة و« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَتعدل ربع القرآن » رواه الطبراني والحاكم .
وروي من حديث على رضي اللّه عنه بلفظ « من قرأقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌمرة واحدة فكأنما قرأ ثلث القرآن ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاثا فكأنما قرأ القرآن كله » رواه الرافعي في تاريخه .
وروى العقيلي من حديث رجاء الغنوي « من قرأقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن أجمع » .
وروى البيهقي من حديث سعد « من قرأقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَفكأنما قرأ ربع القرآن ومن قرأقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌفكأنما قرأ ثلث القرآن » .
ورواه ابن السنى من حديث أبي هريرة بلفظ « كانت له كعدل ثلث القرآن » .
وروى أبو نعيم من حديث ابن عباس « من قرأ أم القرآن وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌفكأنما قرأ ثلث القرآن » .
( لأن منته التقديس في أن يكون واحدا في ثلاثة أمور ) : أحدها : ( لا يكون حاصلا منهم من هو نظيره وشبهه ودل عليه قولهلَمْ يَلِدْ ) )فقوله( لَمْ يَلِدْ )أي لم يجانس ولم يفتقر إلى ما يعينه أو يخلف عنه لامتناع الحاجة والفناء عليه ، ( و ) الثاني : ( لا يكون هو حاصلا ممن هو نظيره وشبهه ودل عليه قوله( وَلَمْ يُولَدْ )وذلك لأنه لا يفتقر إلى شيء ولا يسبقه عدم ، ( و ) الثالث : ( لا يكون في درجته وإن لم يكن أصلا له ولا فرعا من هو مثله ، ودل عليه قوله( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) )أي ولم يكن أحد يكافئه أو يماثله من صاحبة وغيرها ، ( ويجمع جميع ذلك قوله تعالى( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) )فأحد بدل على مجامع صفات الجلال ، واللّه يدل على جميع صفات الكمال إذ الواحد الحقيقي ما يكون منزه الذات عن أنحاء التركيب والتعدد ما يستلزم أحدهما كالجسمية والتحيز والمشاركة في الحقيقة وخواصها كالوجود والقدرة الذاتية والحكمة الإلهية التامة المقتضية للألوهية ، ( وجملته ) أي معرفته إفرادا ( تفصيل قول ( لا إله إلا اللّه ) ) وقولهم العلم بالشيء على الإجمال يناقض العلم على التفصيل على معنى أن الإجمال هو عدم