الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
[ الحشر : 23 ] وتارة يتعرف إليهم في أفعاله المخوفة المرجوة فيتلو عليهم سنته في أعدائه وفي أنبيائه فيقول :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ * إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
[ الفجر : 6 - 7 ]
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
[ الفيل : 1 ] .
ولا يعدو القرآن هذه الأقسام الثلاثة وهي الإرشاد إلى معرفة ذات اللّه وتقديسه ، أو معرفة صفاته وأسمائه ، أو معرفة أفعاله وسنته مع عباده . ولما اشتملت سورة الإخلاص على أحد هذه الأقسام الثلاثة وهو التقديس وازنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بثلث القرآن فقال :
« من قرأ سورة الإخلاص فقد قرأ ثلث القرآن ، لأن منته التقديس أن يكون واحدا
شرح
الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ) وأما السلب فكقول اللّه تعالىقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌإلى آخرها وقولهما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً[ الكهف : 51 ] وقولهرَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا[ مريم : 65 ] أي مثيلا ونظيرا فهذه هي المعرفة الخاصة .
( وتارة يتعرف إليهم في أفعاله المخوفة والمرجوة فيتلو عليهم سنته في أعدائه وفي أنبيائه فيقولأَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ * إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِأَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ) .
( ولا يعدو القرآن هذه الأقسام الثلاثة وهي الإرشادات إلى معرفة ذات اللّه وتقديسه أو معرفة صفاته وأسمائه أو معرفة أفعاله وسنته مع عباده ) ولذلك انقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام : توحيد الذات ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الأفعال ، ( ولما اشتملت سورة الإخلاص على أحد هذه الأقسام الثلاثة وهو التقديس ) أعني تنزيه الرب تعالى عن الجسمية وتوابعها ( وازنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بثلث القرآن فقال « من قرأ سورة الإخلاص فقد قرأ ثلث القرآن » ) قال العراقي : رواه أحمد من حديث أبي بن كعب باسناد صحيح ، ورواه البخاري من حديث أبي سعيد ومسلم من حديث أبي الدرداء نحوه ا ه .
قلت : لفظ أحمد « من قرأقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌفكأنما قرأ ثلث القرآن » . وهكذا رواه أبو عبيد والنسائي وابن منيع ومحمد بن نصر والدارقطني في الإفراد وابن مردوية والضياء . ولفظ البخاري« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌتعدل ثلث القرآن » وهكذا رواه أيضا أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان .
ورواه البخاري أيضا من رواية أبي سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان . ورواه مسلم بهذا اللفظ من حديث أبي الدرداء ، وقد روي كذلك بهذا اللفظ من حديث أنس رواه ابن ماجة والطبراني في الأوسط والضياء . ومن حديث أبي أيوب رواه النسائي والطبراني في الكبير ، والبيهقي في السنن .
ومن حديث أبي هريرة رواه الترمذي وصححه ، وابن ماجة . ومن حديث ابن مسعود رواه