قريب الوجد ذو مرمى بعيد * عن الأحرار منهم والعبيد
غريب الوصف ذو علم غريب * كان فؤاده زبر الحديد
لقد عزت معانيه وجلت * عن الابصار إلا للشهيد
يرى الأعياد في الأوقات تجري * له في كل يوم ألف عيد
وللأحباب أفراح بعيد * ولا يجد السرور له بعيد
وقد كان الجنيد رحمه اللّه ينشد أبياتا يشير بها إلى أسرار أحوال العارفين وإن كان ذلك لا يجوز إظهاره . وهي هذه الأبيات :
سرت بأناس في الغيوب قلوبهم * فحلوا بقرب الماجد المتفضل
عراصا بقرب اللّه في ظل قدسه * تجول بها أرواحهم وتنقل
شرح
نشره لأن العقول تنكره والقلوب تمجه والهمم لا تسر به والقلب لا يجذبه ولا يحببه اللّه تعالى من العموم ، ( وقد قيل في وصف حال العارف ) المحبوب من بحر المتقارب :( قريب الوجد ذو مرمى بعيد * على الأحرار منهم والعبيد
غريب الوصف ذو علم غريب * كان فؤاده زبر الحديد
لقد عزت معانيه فغابت * عن الأبصار إلا للشهيد
يرى الأعياد في الأوقات تجري * له في كل يوم ألف عيد
وللأحباب أفراح بعيد * ولا يجد السرور له بعيد) هكذا أنشد هذه الأبيات صاحب القوت إلا أنه بتقديم البيت الأخير على الذي قبله ، وأنشد أيضا في هذا المقام لبعضهم :ظهرت لمن أفنيت بعد بقائه * فكان بلا كون لأنك كنته
فمنك بدا عز لحب تمازجا * بماء وصال كنت أنت وصلته
وابدأت وصفا بالعلوم مخبرا * فشتت قلبا بالعلوم جمعته
وأفردت حبا فيك منك بمشهد * بلا علم في العلم حين بسطته
تعززت بالعز المنيع وكل من * أشاد إلى عز فأنت خدعتهقال : وذكرت هذه الأبيات لأبي القاسم الجنيد رحمه اللّه تعالى . ( قال ) صاحب القوت : ( و ) قد ( كان الجنيد ) رحمه اللّه تعالى ( ينشد أبياتا يشير بها إلى أسرار أحوال العارفين ) وأوصاف المقربين المحبوبين ( وأن ذلك لا يجوز إظهاره وهي هذه الأبيات ) من بحر الطويل :( سرت بأناس في الغيوب قلوبهم * فحلوا بقرب الماجد المتفضل
عراصا بقرب اللّه في ظل قدسه * تجول بها أرواحهم وتنقل