الإنسان بتلبيس الشيطان وخدع النفس مهما ادعت محبة اللّه تعالى ما لم يمتحنها بالعلامات ولم يطالبها بالبراهين والأدلة . والمحبة شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء وثمارها تظهر في القلب واللسان والجوارح . وتذل تلك الآثار الفائضة منها على القلب والجوارح على المحبة دلالة الدخان على النار ودلالة الثمار على الأشجار وهي كثيرة .
فمنها حب لقاء الحبيب بطريق الكشف والمشاهدة في دار السلام ، فلا يتصوّر أن يحب القلب محبوبا إلا ويحب مشاهدته ولقاءه ، وإذا علم أنه لا وصول إلا بالارتحال من الدنيا ومفارقتها بالموت فينبغي أن يكون محبا للموت غير فار منه ، فإن المحب لا يثقل عليه السفر عن وطنه إلى مستقر محبوبه ليتنعم بمشاهدته والموت مفتاح اللقاء وباب الدخول إلى المشاهدة . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه » ، وقال حذيفة
شرح
فكل يدعي وصلا بليلى * وليلى لا تقر لهم بذاك( فلا ينبغي أن يغتر الإنسان بتلبيس الشيطان وخدع النفس ) المكارة ( مهما ادعت محبة اللّه تعالى ) والشوق إليه والأنس به ( ما لم يمتحنها بالمعاملات ) الدالة على دعواها ، ( و ) ما ( لم يطالبها بالبراهين ) الكشفية ( والأدلة ) العقلية ، ( والمحبة شجرة طيبة أصلها ثابت ) في أرض القلوب ، ( وفرعها في السماء ) أي في سماء الأرواح ، ( وثمارها تظهر على القلب ) فتولد المعرفة ( و ) على ( اللسان ) فتورث الذكر ( و ) على ( الجوارح ) فتثمر الأعمال ، ( وتدل تلك الآثار الفائضة منها على القلب ) واللسان ( والجوارح على المحبة دلالة الدخان على النار ودلالة الثمار على الأشجار ، وهي ) أي تلك العلامات ( كثيرة ) ولكن ذكر منها نحو عشرة قال .
( فمنها : حب لقاء الحبيب بطريق ) العيان و ( الكشف والمشاهدة في دار السلام ) ومحل القرب ، ( فلا يتصور أن يحب القلب محبوبا إلا ويحب مشاهدته ولقاءه ، وإذا علم أنه لا وصول ) إلى لقائه ( إلا بالارتحال من الدنيا ومفارقتها بالموت فينبغي أن يكون محبا للموت غير فار منه ، فأن المحب لا يثقل عليه السفر من وطنه إلى مستقر محبوبه ليتنعم بمشاهدته والموت مفتاح اللقاء وباب الدخول إلى المشاهدة ) ، ومن هنا قالوا : الموت جسر يوصل الحبيب إلى الحبيب ، وروى الديلمي من حديث عائشة « الموت غنيمة » . وروى الدارقطني من حديث جابر « الموت تحفة » . ( قال صلّى اللّه عليه وسلم « من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه ) ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه » . قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة وعائشة ا ه .
رواه الطيالسي وأحمد والدارمي والشيخان والترمذي والنسائي وابن حبان من رواية أنس عن عبادة بن الصامت ، ورواه أحمد والشيخان والترمذي والنسائي من حديث عائشة ، ورواه الشيخان