أحسن إليه فيما يرجع إلى دوام وجوده ويعين على بقائه ودفع المهلكات عنه ، وحبه من كان محسنا في نفسه إلى الناس وإن لم يكن محسنا إليه ، وحبه لكل ما هو جميل في ذاته ؛ سواء كان من الصور الظاهرة أو الباطنة ، وحبه لمن بينه وبينه مناسبة خفية في الباطن .
فلو اجتمعت هذه الأسباب في شخص واحد تضاعف الحب لا محالة ، كما لو كان للإنسان ولد جميل الصورة حسن الخلق كامل العلم حسن التدبير محسن إلى الخلق ومحسن إلى الوالد كان محبوبا لا محالة غاية الحب ، وتكون قوّة الحب بعد اجتماع هذه الخصال بحسب قوّة هذه الخلال في نفسها ، فإن كانت هذه الصفات في أقصى درجات الكمال كان الحب لا محالة في أعلى الدرجات . فلنبين الآن أن هذه الأسباب كلها لا يتصوّر كمالها واجتماعها إلا في حق اللّه تعالى فلا يستحق المحبة بالحقيقة إلا اللّه سبحانه وتعالى .
بيان أن المستحق للمحبة هو اللّه وحده : وإن من أحب غير اللّه لا من حيث نسبته إلى اللّه ، فذلك لجهله وقصوره في معرفة اللّه تعالى ، وحب الرسول صلّى اللّه عليه وسلم محمود لأنه عين حب اللّه تعالى ، وكذلك حب العلماء
شرح
نفسه وكماله وبقائه ، وحبه من أحسن إليه فيما يرجع إلى دوام وجوده ويعين على بقائه ودفع المهلكات عنه ، وحبه من كان محسنا في نفسه إلى الناس وإن لم يكن محسنا إليه ، وحبه لكل ما هو جميل في ذاته سواء كان من الصور الظاهرة أو الباطنة ، وحبه لمن بينه وبينه مناسبة خفية في الباطن ) ، وجعل الكمال محمد بن إسحاق الصوفي رحمه اللّه تعالى هذه الأقسام كلها راجعة إلى سببين : أحدهما الإنعام ، والثاني الجمال ، وسيأتي نص كلامه في آخر هذا الفصل ، ( فلو اجتمعت هذه الأسباب في شخص واحد تضاعف الحب لا محالة كما لو كان للإنسان ولد جميل الصورة حسن الخلق كامل العلم حسن التدبير محسن إلى الخلق ومحسن إلى الوالد كان محبوبا لا محالة غاية الحب وتكون قوة الحب بعد اجتماع هذه الخصال بحسب قوة هذه الخلال في نفسها . فإن كانت هذه الصفات في أقصى درجات الكمال كان الحب لا محالة في أعلى الدرجات ، فلنبين الآن أن هذه الأسباب كلها لا يتصوّر كمالها واجتماعها إلا في حق اللّه تعالى ، فلا يستحق المحبة بالحقيقة إلا اللّه سبحانه وتعالى ) .