شرح
من بعض ، وبعض المشاهدات أقرب وأرفع فأعلاها من توكل عليه للإجلال والتعظيم وأوسطها من توكل عليه للمحبة والخوف ، وأدناها من توكل عليه تسليما له وتحببا إليه ، وقد ذكرنا من توكل العوام ما يستحيي العارفون من ذكره وهو التوكل عليه في القوت لأنه هو المقيت كما هو المحيي المميت فكما يحيي ويميت فكذلك يرزق القوت .
فصل
قيل لسهل رحمه اللّه تعالى : متى يصلح للعبد التوكل ؟ قال : إذا علم أن تدبير مولاه خير من تدبيره لنفسه وأن نظر مولاه له أحسن من نظره لنفسه فيترك الفكر فيما كان والتمني لما يكون ويترك التدبير وللّه عاقبة الأمور وهو على كل شيء قدير شكور . وإلى هنا انتهى بنا الكلام على شرح مقام التوكل والحمد للّه على نعمائه ، والصلاة والسلام على سيد أنبيائه وخيرته من أوليائه .
قال المؤلف : نجز ذلك في الساعة الثالثة من ليلة الاثنين لست بقين من ذي القعدة 1200 ، والحمد للّه رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .