كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار ، فمنهم من يخرج كالذهب الابريز لا يزيد ومنهم دون ذلك ، ومنهم من يخرج أسود محترقا » . وفي حديث من طريق أهل البيت : « إن اللّه تعالى إذا أحب عبدا ابتلاه فإن صبر اجتباه فإن رضي اصطفاه » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « تحبون أن
شرح
ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه فما يبرح البلاء حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة » . كذا رواه الطيالسي وأحمد وعبد بن حميد والدارمي والبخاري والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم ، ويليه سياق حديث أبي سعيد « أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الناس على قدر دينهم فمن ثخن دينه اشتد بلاؤه ومن ضعف دينه ضعف بلاؤه ، وأن الرجل ليصيبه البلاء حتى يمشي في الناس وما عليه خطيئة » . رواه ابن حبان في صحيحه . وروى الطبراني من حديث فاطمة بنت اليمان أخت حذيفة « أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل » ورواه أحمد بلفظ « أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم » وقد تقدم ذكر بعض ذلك .
( وفي الخبر « إن اللّه تعالى يجرب عبده بالبلاء كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار فمنهم من يخرج ذهبه كالإبريز ، ومنهم دون ذلك ، ومنهم من يخرج أسود محترقا » ) قال العراقي ، ذكره صاحب الفردوس من حديث علي ولم يخرجه ولده في مسنده ا ه .
قلت : بل أخرجه الطبراني والحاكم في المستدرك من حديث أبي أمامة إن اللّه عز وجل ليجرب أحدكم بالبلاء وهو أعلم به كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار ، فمنهم من يخرج كالذهب الابريز فذاك الذي حماه اللّه من الشبهات ، ومنهم من يخرج كالذهب دون ذلك فذلك الذي يشك بعض الشك ، ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذاك الذي قد افتتن ، وقد صححه الحاكم وتعقبه الذهبي لأن في سنده عفير بن معدان ضعيف .
( وفي حديث من طريق أهل البيت « إن اللّه تعالى إذا أحب عبدا ابتلاه فإن صبر اجتباه فإن رضي اصطفاه » ) هذا لفظ القوت . قال العراقي : رواه الطبراني من حديث ابن عيينة الخولاني بلفظ « إذا أراد اللّه بعبد خيرا ابتلاه وإذا ابتلاه اقتناه لا يترك له مالا ولا ولدا » وسنده ضعيف ا ه .
قلت : ولفظه في الأوسط « إذا أحب اللّه عبدا ابتلاه وإذا أحبه الحب البالغ اقتناه لا يترك له مالا ولا ولدا » ولفظه في الكبير « إن اللّه عز وجل إذا أراد بعبد خيرا ابتلاه فإذا ابتلاه اقتناه » قالوا : يا رسول اللّه وما اقتناه ؟ قال « لم يترك له مالا ولا ولدا . ورواه ابن عساكر كذلك ، وروى ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات من حديث أبي سعيد باسناد فيه لين « إن اللّه إذا أحب عبدا ابتلاه وإذا ابتلاه صبره » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « تحبون أن تكونوا كالحمر الصيالة ) كذا في النسخ وهو معجم البغوي