موثوق به ، وهذا قد يكون كذلك في نفسه ، وقد يكون عند المريض كذلك لقلة ممارسته للطب وقلة تجربته له ، فلا يغلب على ظنه كونه نافعا ولا شك في أن الطبيب المجرب أشد اعتقادا في الأدوية من غيره ، فتكون الثقة والظن بحسب الاعتقاد والاعتقاد بحسب التجربة ، وأكثر من ترك التداوي من العباد والزهاد هذا مستندهم لأنه يبقى الدواء عنده شيئا موهوما لا أصل له ، وذلك صحيح في بعض الأدوية عند من عرف صناعة الطب غير صحيح في البعض ، ولكن غير الطبيب قد ينظر إلى الكل نظرا واحدا فيرى التداوي تعمقا في الأسباب كالكي والرقى فيتركه توكلا .
السبب الرابع : أن يقصد العبد بترك التداوي استبقاء المرض لينال ثواب المرض بحسن الصبر على بلاء اللّه تعالى ، أو ليجرب نفسه في القدرة على الصبر ، فقد ورد في ثواب المرض ما يكثر ذكره ، فقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « نحن معاشر الأنبياء أشد الناس بلاء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى العبد على قدر إيمانه فإن كان صلب الإيمان شدّد عليه البلاء . وإن كان في إيمانه ضعف خفف عنه البلاء » . وفي الخبر : « إن اللّه تعالى يجرب عبده بالبلاء
شرح
والمداوى أي أن الدواء غير موثوق به ، وهذا قد يكون كذلك في نفسه وقد يكون عند المريض كذلك لقلة ممارسته للطب وقلة تجريبه له فلا يغلب على ظنه كونه نافعا ) له ، ( ولا شك أن في الطبيب المجرب أشد اعتقادا في الأدوية من غيره ) لكمال ممارسته فيها ، ( فتكون الثقة والظن بحسب الاعتقاد والاعتقاد بحسب التجربة ، وأكثر من ترك التداوي من العباد والزهاد ) بل وبعض صلحاء العامة ، ( هذا مستندهم لأنه يبقى الدواء عنده شيئا موهوما لا أصل له ) وهذا مشاهد ، ( وذلك صحيح في بعض الأدوية عند من عرف صناعة الطب غير صحيح في البعض ) وفي بعض النسخ : وذلك غير صحيح في بعض الأدوية صحيح في البعض ، ( ولكن غير الطبيب قد ينظر إلى الكل نظرا واحدا فيرى التداوي تعمقا في الأسباب كالكي والرقى فيتركه توكلا ) .
( السبب الرابع : أن يقصد بترك التداوي استبقاء المرض لينال ثواب المرض بحسن الصبر على بلاء اللّه تعالى أو ليجرب نفسه في القدرة على الصبر ، فقد ورد في ثواب المرض ما يكثر ذكره ، فقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « نحن معاشر الأنبياء أشد الناس بلاء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى العبد على قدر إيمانه فإن كان صلب الإيمان شدد عليه البلاء وإن كان في إيمانه ضعف خفف عنه البلاء » ) قال العراقي : رواه أحمد وأبو يعلى والحاكم وصححه على شرط مسلم نحوه مع اختلاف وقد تقدم مختصرا ، ورواه الحاكم أيضا من حديث سعد بن أبي وقاص وقال :
صحيح على شرط الشيخين ا ه .
قلت : سياق حديث سعد بن أبي وقاص أقرب لسياق المصنف ، وفيه « أشد الناس بلاء الأنبياء