تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
صار في المسلمين من يستحل هذا أكثر من غمك بمالك فما نصحت للمسلمين . وسرق من علي بن الفضيل دنانير وهو يطوف بالبيت فرآه أبوه وهو يبكي ويحزن فقال : أعلى الدنانير تبكي ؟ فقال : لا واللّه ولكن على المسكين أن يسأل يوم القيامة ولا تكون له حجة . وقيل لبعضهم : ادع على من ظلمك ، فقال : إني مشغول بالحزن عليه عن الدعاء عليه ، فهذه أخلاق السلف رضي اللّه عنهم أجمعين . الفن الرابع : في السعي في إزالة الضرر كمداواة المرض وأمثاله : اعلم أن الأسباب المزيلة للمرض أيضا تنقسم إلى مقطوع به كالماء المزيل لضرر العطش والخبز المزيل لضرر الجوع ، وإلى مظنون كالفصد والحجامة وشرب الدواء المسهل وسائر أبواب الطب : أعني معالجة البرودة بالحرارة والحرارة بالبرودة وهي الأسباب الظاهرة في الطب ، وإلى موهوم كالكي والرقية . أما المقطوع ؛ فليس من
شرح
ماله فقال ) : يا أخي ( إن لم يكن لك غم أنه قد صار في المسلمين من يستحل هذا أكثر من غمك بما لك فما نصحت للمسلمين ) كذا في القوت ، فإن مقتضى النصيحة لهم أن يغتم على ما يصيبهم من التعرض لما يسخط اللّه عليهم . ( وسرق من علي بن الفضيل ) بن عياض قدس سرهما وكان من الزاهدين كأبيه ومات قبل أبيه ( دنانير وهو يطوف بالبيت فرآه أبوه ) الفضيل بن عياض ( وهو يبكي ويحزن فقال : أعلى الدنيا تبكي ؟ فقال : لا واللّه ولكن على المسكين أنه يسأل يوم القيامة ولا تكون له حجة ) كذا في القوت : ( وقيل لبعضهم ) في معنى هذا : ( ادع اللّه على من ظلمك . فقال : إني مشغول بالحزن عليه من الدعاء عليه ، فهذه أخلاق السلف رضي اللّه عنهم أجمعين ) ، وقد كان أبو سليمان الداراني يقول : إنما البغض لأهل المعاصي عن النظر إليهم عليها ، فإذا تفكرت فيما يصيرون إليه من العقوبة دخلت الرحمة لهم القلب . الفن الرابع

[ في السعي في إزالة الضرر كمداواة المرضى وأمثاله : ]

( اعلم ) أرشدك اللّه تعالى ( أن الأسباب المزيلة للمرض أيضا تنقسم إلى مقطوع به كالماء المزيل لضرر العطش والخبز المزيل لضرر الجوع وإلى مظنون كالفصد والحجامة وشرب الدواء المسهل وسائر أبواب الطب أعني معالجة البرودة بالحرارة والحرارة بالبرودة وهي الأسباب الظاهرة في الطب ، وإلى موهوم كالكي والرقية . أما المقطوع ) به : ( فليس من
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 244 | مرتضى الزبيدي