مكان كذا فلبس نعله وقام ثم قال : أستغفر اللّه وجلس ، فقيل له : ألا تذهب فتأخذها ! فقال : إني كنت قلت في سبيل اللّه .
وقال بعض الشيوخ : رأيت بعض إخواني في النوم بعد موته فقلت : ما فعل اللّه بك ؟
قال : غفر لي وأدخلني الجنة وعرض عليّ منازلي فيها فرأيتها ، قال : وهو مع ذلك كئيب حزين ! فقلت : قد غفر لك ودخلت الجنة وأنت حزين ! فتنفس الصعداء ثم قال : نعم إني لا أزال حزينا إلى يوم القيامة . قلت : ولم ؟ قال : إني لما رأيت منازلي في الجنة رفعت لي مقامات في عليين ما رأيت مثلها فيما رأيت ففرحت بها ، فلما هممت بدخولها نادى مناد من فوقها : اصرفوه عنها فليست هذه له إنما هي لمن أمضى السبيل ، فقلت : وما إمضاء السبيل ؟ فقيل لي : كنت تقول للشيء إنه في سبيل اللّه ثم ترجع فيه ، فلو كنت أمضيت السبيل لأمضينا لك .
وحكي عن بعض العباد بمكة أنه كان نائما إلى جنب رجل معه هميانه ، فانتبه الرجل ففقد هميانه فاتهمه به فقال له : كم كان في هميانك ؟ فذكر له ، فحمله إلى البيت ووزنه من عنده ، ثم بعد ذلك اعلمه أصحابه أنهم كانوا أخذوا الهميان مزحا معه ، فجاء هو وأصحابه معه وردوا الذهب فأبى وقال : خذه حلالا طيبا فما كنت لأعود في مال
شرح
أستغفر اللّه وجلس ، فقيل له : ألا تذهب فتأخذها ؟ فقال : إني ) قد ( كنت قلت في سبيل اللّه ) كذا في القوت .
( وقال بعض الشيوخ ) من الصوفية : ( رأيت بعض إخواني في النوم بعد موته فقلت ) له . ( ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غفر لي وأدخلني الجنة وعرض علي منازلي فيها فرأيتها فقال :
وهو مع ذلك كئيب حزين ؟ فقلت : قد دخلت الجنة وغفر لك وأنت حزين فتنفس الصعداء ؟ فقال : نعم إني لا أزال حزينا إلى يوم القيامة قلت : ولم ) ذلك ؟ ( قال : إني لما رأيت منازلي في الجنة رفعت لي مقامات في عليين ما رأيت مثلها فيما رأيت ففرحت بها ، فلما هممت بدخولها نادى مناد من فوقها : اصرفوه عنها فليست هذه له إنما هي لمن أمضى السبيل ، فقلت وما إمضاء السبيل ؟ فقال لي : كنت تقول المشيء أنه في سبيل اللّه ثم ترجع فيه فلو كنت أمضيت السبيل لأمضينا ) ها ( لك ) كذا في القوت .
( وحكي عن بعض العباد بمكة أنه كان نائما إلى جنب رجل ) من الحجاج ( معه هميانة ) بالكسر كيس يجعل فيه المال ، ( فانتبه الرجل ففقد هميانه فاتهمه به فقال له : كم كان في هميانك ؟ فذكر له فحمله إلى البيت ووزنه من عنده ، ثم بعد ذلك أعلمه أصحابه أنهم كانوا أخذوا الهميان مزحا معه ) أي فعلوا ذلك معه وحلوا هميانه وهو نائم بطريق المزاح واللعب ، ( فجاء هو وأصحابه وردوا ) إليه ( الذهب فأبى ) أن يأخذ منهم ( وقال : خذوه