يكسر سورة استبعادك ممكن ، وهو أن الشيء قد يكون كثيرا بنوع مشاهدة واعتبار ، ويكون واحدا بنوع آخر من المشاهدة والاعتبار ، وهذا كما أن الإنسان كثير إن التفت إلى روحه وجسده وأطرافه وعروقه وعظامه وأحشائه ، وهو باعتبار آخر ومشاهدة أخرى واحد إذ نقول : إنه إنسان واحد ؛ فهو بالإضافة إلى الإنسانية واحد ، وكم من شخص يشاهد إنسانا ولا يخطر بباله كثرة أمعائه وعروقه وأطرافه وتفصيل روحه وجسده وأعضائه ، والفرق بينما انه في حالة الاستغراق والاستهتار به مستغرق بواحد ليس فيه تفريق وكأنه في عين الجمع ، والملتفت إلى الكثرة في تفرقة ، فكذلك كل ما في الوجود من الخالق والمخلوق اعتبارات ومشاهدات كثيرة مختلفة ، فهو باعتبار واحد من الاعتبارات واحد ، وباعتبارات أخر سواه كثير ، وبعضها أشد كثرة من بعض ، ومثاله
شرح
السامع له فهذا عابس متمرد وليس بولي ، ومن أراد من خلق اللّه أن يكفر باللّه فهو لا محالة كافر ، وعلى هذا يخرج قوله تعالى :وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ[ الأنعام : 108 ] ثم إنه من سب أحدا منهم على معنى ما يجد له من العداوة والبغضاء قيل له أثمت وأخطأت من غير تكفير ، وإن كان إنما فعل ذلك ليسمع سب اللّه وسب رسوله صلّى اللّه عليه وسلم فهو كافر بالاجماع . انتهى نص الاملاء .
( ثم غير متعلق بعلم المعاملة ، نعم ذكر ما يكسر سورة استبعادك ممكن ، وهو أن الشيء قد يكون كثيرا بنوع مشاهدة واعتبار ، ويكون واحدا بنوع آخر من المشاهدة والاعتبار ، وهذا كما أن الانسان كثير إن التفت إلى روحه وجسمه وأطرافه وعروقه وعظامه واحشائه ، وهو باعتبار آخر ومشاهدة أخرى واحد ، إذ تقول : إنه انسان واحد فهو بالإضافة إلى الانسانية واحد ، وكم من شخص يشاهد انسانا ولا يخطر بباله كثرة أمعائه وعروقه وأطرافه وتفصيل روحه وجسده وأعضائه ، والفرق بينهما أنه في حالة الاستغراق والاستهتار به مستغرق بواحد ليس فيه تفرق ، وكأنه في عين الجمع والملتفت إلى الكثرة في تفرقة ) قال القشيري : من أثبت نفسه وأثبت الخلق ولكن شاهدا لكل قائما بالحق فهذا هو الجمع ، وإذا كان مختطفا عن شهود الخلق مصطلما عن نفسه مأخوذا بالكلية عن الاحساس بكل غير بما ظهر واستوى من سلطان الحقيقة ، فذلك جمع الجمع ، فالتفرقة شهود الأغيار للّه والجمع شهود الأغيار باللّه وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية ، وفناء الاحساس بما سوى اللّه عند غلبات الحقيقة انتهى .
( فكذلك كل ما في الوجود من الخالق والمخلوق له اعتبارات ومشاهدات كثيرة مختلفة ، وهو باعتبار واحد من الاعتبارات واحد ، وباعتبارات أخر سواها كثير بعضها أشد كثرة من بعض ، ومثال الإنسان ) في الكثرة والوحدة ( وإن كان لا يطابق الغرض )