تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
[ البقرة : 152 ] ، وقال تعالى :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ
[ النساء : 143 ] ، وقال تعالى :
وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
[ آل عمران : 145 ] ، وقال عز وجل اخبارا عن إبليس اللعين :
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
[ الأعراف : 16 ] ، قيل هو طريق الشكر ولعلوّ رتبة الشكر طعن اللعين في الخلق فقال : ولا تجد أكثرهم شاكرين ، وقال تعالى :
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
[ سبأ : 13 ] ، وقد قطع اللّه تعالى بالمزيد مع الشكر ولم يستثن ، فقال تعالى :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
[ إبراهيم : 7 ] ، واستثنى في خمسة أشياء في الإغناء والإجابة والرزق والمغفرة والتوبة فقال تعالى :
فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ
[ التوبة : 28 ] ، وقال :
فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ
[ الأنعام : 41 ] ، وقال :
يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ آل عمران : 37 ] ، وقال :
وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
[ النساء : 48 ] ، وقال :
وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
[ التوبة : 15 ] ، وهو خلق من أخلاق الربوبية إذ قال تعالى :
وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ
[ التغابن : 17 ] ، وقد جعل اللّه الشكر مفتاح كلام أهل
شرح
يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ) فقرن الشكر بالإيمان ورفع بوجودهما العذاب . ( وقال تعالى :وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) وقال أيضاوَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ[ آل عمران : 144 ] ( وقال عز وجل اخبارا عن إبليس اللعينلَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَقيل : هو ) طريق ( الشكر ) هذا أحد الوجوه في الآية نقله صاحب القوت وقال : فلو لا أن الشكر طريق قريب يوصل إلى اللّه تعالى لما عمل العدوّ في قطعه ، ( ولعلو رتبة الشكر طعن اللعين في الخلق فقال : ولا تجد أكثرهم شاكرين ) فلو لا أن الشاكر حبيب رب العالمين ما قال ذلك ، ( و ) كذلك ( قال تعالىوَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ) كما قال تعالى :وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ[ سبأ : 20 ] وفي الآية تنبيه على أن توفية شكر اللّه صعب ولذلك لم يثن بالشكر من أوليائه الاعلى اثنين قال في وصف إبراهيم عليه السلام شاكرا لأنعمه . وقال في نوح عليه السلام :إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً( وقد قطع اللّه تعالى بالمزيد مع الشكر ولم يستثن ) فيه ( فقال )وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ( واستثنى في خمسة أشياء في الإغناء والإجابة والرزق والمغفرة والتوبة فقال تعالى :فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَوقال ) تعالى : (فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَوقال ) تعالى (يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ *وقال ) تعالى (وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ) وقال أيضاثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ[ التوبة : 27 ] فالشاكر على مزيد والشكور في نهاية المزيد وهو الذي يكثر شكره على القليل من العطاء ويتكرر منه الشكر والثناء على الشيء الواحد من النعم ( وهو خلق من اخلاق الربوبية إذ قال تعالى :وَاللَّهُ