تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الشطر الثاني من الكتاب في الشكر وله ثلاثة أركان : الأول : في فضيلة الشكر وحقيقته وأقسامه وأحكامه . الثاني : في حقيقة النعمة وأقسامها الخاصة والعامة . الثالث : في بيان الأفضل من الشكر والصبر . الركن الأول في نفس الشكر بيان فضيلة الشكر : اعلم أن اللّه تعالى قرن الشكر بالذكر في كتابه مع أنه قال :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ العنكبوت : 45 ] فقال تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
شرح

[ الشطر الثاني من الكتاب في الشكر ]

( الشطر الثاني من الكتاب في الشكر ) وهو المقام الثالث من مقامات اليقين ( وله أركان ثلاثة ) :

[ أركان الشكر ]

[ الركن الأول في فضيلة الشكر وحقيقته وأقسامه وأحكامه ]

( الأول : في فضيلة الشكر وحقيقته وأقسامه وأحكامه . الثاني : في حقيقة النعمة وأقسامها الخاصة والعامة . الثالث : في بيان الأفضل من الشكر والصبر ) . الركن الأول في نفس الشكر ، وفيه بيان فضيلته وحقيقته وأحكامه وأقسامه .

بيان فضيلة الشكر :

( اعلم ) وفقك اللّه تعالى ( ان اللّه تعالى قرن الشكر بالذكر في كتابه ) العزيز وأمر به ( مع أنه ) تعالى عظم الذكر حيث ( قالوَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُفقال تعالىفَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) فصار الشكر أكبر لاقترانه به ورضى بالشكر مجازاة من عباده لفرط كرمه لأن قوله تعالى :فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِيخرج في لفظ المجازاة لتحقق الامر وتعظيم الشكر ، لأن الفاء للشرط والجزاء والكاف المتقدمة للتمثيل فقوله تعالى :فَاذْكُرُونِيمتصل بقوله :كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْفَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِيوالمعنى كمثل ما أرسلت فيكم رسولا منكم فاشكروا وهم يكتفون عن مثل بالكاف كما يكتفون عن سوف بالسين ، وهذا تفضيل للشكر عظيم لا يعلمه إلا العلماء باللّه تعالى : ( وقال تعالىما