وهي تبكي فأخبرته برجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فسأله أبو رافع فقال : « من أجل الستر والسوارين » فأرسلت بهما بلالا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقالت : قد تصدقت بهما فضعهما حيث ترى ، فقال : « اذهب فبعه وادفعه إلى أهل الصفة » فباع القلبين بدرهمين ونصف وتصدق بهما عليهم ، فدخل عليها صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « بأبي أنت قد أحسنت » . ورأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على باب عائشة سترا فهتكه وقال : « كلما رأيته ذكرت الدنيا ارسلي به إلى آل فلان » . وفرشت له عائشة ذات ليلة فراشا جديدا وقد كان صلّى اللّه عليه وسلم ينام على عباءة مثنية ،
شرح
مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( وهي تبكي ، فأخبرته برجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) وقالت : لأمر ما رجع ، فقال : أنا أسأله ما ردّه ، ( فسأله أبو رافع فقال : « من أجل الستر والسوارين » ) فأخبرها فهتكت الستر ونزعت السوارين ، ( فأرسلت بهما بلالا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقالت : قد تصدقت بهما فضعهما حيث ترى ، فقال : « اذهب فبعه وادفعه إلى أهل الصفة » فباع ) بلال ( القلبين بدرهمين ونصف وتصدق بهما عليهم ، فدخل عليها صلّى اللّه عليه وسلم ) وضمها إليه ( فقال : « بأبي أنت وأمي قد أحسنت ) أنت مني » كذا في القوت . وقال في موضع آخر ، ونظر صلّى اللّه عليه وسلم إلى فاطمة رضي اللّه عنها في عنقها عقد من حرز فيه شيء من ذهب وعلى بابها ستر فرجع ولم يدخل فقال : « ما لي وللدنيا » فنزعت ذلك وأرسلت به إلى بعض الفقراء ، ورأى صلّى اللّه عليه وسلم في يد الحسن والحسين رضي اللّه عنهما قلبين من فضة قد زينتهما بهما فاطمة رضي اللّه عنها ، فنزعهما وأمر بلالا ، أن يتصدق بثمنهما على أهل الصفة . وقال العراقي : لم أره مجموعا . ولأبي داود وابن ماجة من حديث سفينة بإسناد جيد أنه صلّى اللّه عليه وسلم جاء فوضع يديه على عضادتي الباب ، فرأى القرام قد ضرب في ناحية البيت فرجع فقالت فاطمة : لعلي انظر ما أرجعه الحديث . وللنسائي من حديث بإسناد صحيح قال : جاءت ابنة هبيرة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وفي يديها فتح من ذهب . الحديث . وفيه وجد في يد فاطمة سلسلة من ذهب ، وفيه يقول الناس : فاطمة بنت محمد في يدها سلسلة من نار وأنه خرج ولم يقعد فأمرت بالسلسلة فبيعت فاشترت بثمنها عبدا فأعتقته ، فلما سمع ذلك قال : « الحمد للّه الذي نجى فاطمة من النار » انتهى .
قلت : وروى أبو نعيم في الحلية من طريق شريك عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل ، عن علي بن الحسين ، عن أبي رافع قال : لما ولدت فاطمة حسنا قالت : يا رسول اللّه ألا أعق على ابني ؟ قال : « لا ولكن احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره ورقا أو فضة على الأوفاض والمساكين » يعني بالأوفاض أهل الصفة .
( ورأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على باب عائشة ) رضي اللّه عنها ( سترا فهتكه وقال : « كلما رأيته ذكرت الدنيا ارسلي به إلى آل فلان » ) وفي القوت سترا فيه صورة ، وفيه : « إني إذا رأيته ذكرت الدنيا » وقال العراقي : رواه الترمذي وحسنه والنسائي في الكبرى من حديثها .
( وفرشت له عائشة ) رضي اللّه عنها ( ذات ليلة فراشا جديدا ، وقد كان صلّى اللّه عليه وسلم ينام على