فهذه كانت سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الملابس وقد أوصى أمته عامة باتباعه ، إذ قال :
« من أحبني فليستن بسنتي » ، وقال : « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ » . وقال تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ
شرح
والحاكم وصححه وتعقب ، والبيهقي في الشعب وضعفه ، وابن النجار من حديث عياض بن سليمان وكانت له صحبة ولفظه « خيار أمتي فيما أنبأني الملأ الأعلى قوم يضحكون جهرا من سعة رحمة ربهم ، ويبكون سرا من خوف عذاب ربهم ، يذكرون ربهم بالغداة والعشي في البيوت الطيبة المساجد ، ويدعونه بألسنتهم رغبا ورهبا ، ويسألونه بأيديهم خفضا ورفعا ، ويقبلون بقلوبهم عودا وبدءا ، فمؤنتهم على الناس خفيفة وعلى أنفسهم ثقيلة ، يدبون في الأرض حفاة على أقدامهم كدبيب النمل بلا مرح ولا بذخ ، يمشون بالسكينة ويتقربون بالوسيلة ، يقرأون القرآن ويقربون القربان ويلبسون الخلقان ، عليهم من اللّه شهود حاضرة وعين حافظة ، يتوسمون العباد ويتفكرون في البلاد ، أرواحهم في الدنيا وقلوبهم في الآخرة ، ليس لهم هم إلا ما أمامهم ، أعدوا الجهاز لقبورهم والجواز لسبيلهم والاستعداد لمقامهم » ثم تلاذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ[ إبراهيم :
14 ] قال الذهبي : هذا حديث عجيب منكر ، وعياض لا يدرى من هو . قال ابن النجار . ذكره أبو موسى المديني في الصحابة اه .
قلت : رواه الحاكم في المستدرك من طريق الوليد بن مسلم عن حمزة بن عماد بن أبي حميد عن مكحول عن عياض بن سليمان . ورواه أبو موسى المديني في الذيل من هذا الوجه لكن وقع عنده حماد عن أبي حميد .
( فهذه كانت سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الملابس وقد أوصى أمته عامة باتباعه إذ قال « من أحبني فليستن بسنتي » ) رواه يعلى من حديث ابن عباس بلفظ : « من أحب فطرتي فليستن بسنتي » وفي رواية بزيادة « وإن من سنتي النكاح » ورواه ابن عدي والبيهقي وابن عساكر من حديث أبي هريرة ، والبيهقي أيضا والضياء من حديث عبيد اللّه بن سعد ، وقد تقدم في كتاب النكاح .
( وقال ) صلّى اللّه عليه وسلم : ( « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ » ) قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وصححه وابن ماجة من حديث العرباض بن سارية ، ( و ) قد ( قال ) اللّه ( تعالىقُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) وقد كان أبو محمد سهل يقول : من علامة حب اللّه تعالى حب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ومن علامة حب النبي صلّى اللّه عليه وسلم حب السنة ، ومن علامة حب السنة بغض الدنيا ، فإن القوم كانوا زاهدين . وقال مرة : من علامة حب السنة بغض الدنيا ، ومن علامة بغضها أن لا تأخذ منه الازدراء أو بلغة .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم « إن أقرب الناس مني مجلسا يوم القيامة من كان على مثل ما أنا عليه اليوم من الدنيا » فلذلك كان أبو ذر يقول لأصحابه : أنا أحبكم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأقربكم منه غدا