نوعها ومن حيث كثرتها فلا بد من قطعها بالصوم الدائم مع الاقتصاد عند الافطار على طعام قليل في نفسه ضعيف في جنسه فيحترز عن اللحم والأطعمة المهيجة للشهوة .
الثاني : قطع أسبابه المهيجة له في الحال فإنه إنما يهيج بالنظر إلى مظان الشهوة إذ النظر يحرك القلب والقلب يحرك الشهوة وهذا يحصل بالعزلة والاحتراز عن مظان وقوع البصر على الصور المشتهاة والفرار منها بالكلية ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « النظرة سهم مسموم من سهام إبليس » وهو سهم يسدده الملعون ولا ترس يمنع منه إلا تغميض الأجفان أو الهروب من صوب رميه . فإنه إنما يرمي هذا السهم عن قوس الصور فإذا انقلبت عن صوب الصور لم يصبك سهمه .
الثالث : تسلية النفس بالمباح من الجنس الذي تشتهيه وذلك بالنكاح فإن كل ما يشتهيه الطبع ففي المباحات من جنسه ما يغني عن المحظورات منه ؛ وهذا هو العلاج
شرح
حيث نوعها ومن حيث كثرتها ، فلا بدّ من قطعها بالصوم الدائم مع الاقتصار عند الإفطار على طعام قليل في نفسه ضعيف في جنسة فيحترز عن ) تناول ( اللحم ) في المأكولات ( و ) عن ( الأطعمة المهيجة للشهوة ) في طبعها أو بملابسة الابازير .
( الثاني : قطع أسبابه المهيجة له في الحال فإنه إنما يهيج بالنظر إلى مظان الشهوة إذ النظر يحرك القلب والقلب يحرك الشهوة ) ، ومن ذلك قولهم : من أدار ناظره اتعب خاطره ، ( وهذا يحصل ) علاجه ( بالعزلة ) عن الناس مرة ( والاحتراز عن مظان وقوع البصر على الصور ) الجميلة ( المشتهاة ) بالطبع ، ( والفرار منها بالكلية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « النظرة سهم مسموم من سهام إبليس » ) رواه الحاكم والبيهقي من حديث حذيفة بلفظ « النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة فمن تركها من خوف اللّه أثابه إيمانا يجد حلاوته في قلبه » . وروى الحكيم الترمذي في النوادر من حديث علي « النظر إلى محاسن المرأة سهم من سهام إبليس فمن صرف بصره عنها رزقه اللّه عبادة يجد حلاوتها » . وروى أبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر « نظر المؤمن في محاسن المرأة سهم من سهام إبليس مسموم من تركها من خشية اللّه ورجاء ما عنده آتاه اللّه بذلك عبادة تبلغه لذتها » . وقد تقدم ذكر هذا الحديث مرارا . ( وهذا سهم يسدده الملعون ولا ترس يمنع منه ) ويتترس به ( إلا تغميض الأجفان والهرب من صوب رميه ) ، وقد روى الديلمي من حديث أبي هريرة : « يقول اللّه تعالى با ابن آدم إن نازعك بصرك إلى بعض ما حرمت عليه فقد أعنتك عليه بطبقين فاطبقهما عليه » . الحديث ، ( فإنه يرمي هذا السهم عن قوس الصور ، فإذا انقلبت عن صوب الصور لم يصبك سهمه ) وامنت من شره .
( الثالث : تسلية النفس بالمباحات من الجنس الذي يشتهيه وذلك بالنكاح ) مع حليلته ، ( فإن كل ما يشتهيه الطبع ففي المباحات من جنسه ما يغني عن المحظور منه ، وهذا هو