أجناسه ما لم يكن في غاية البعد عن العادة . وأما الطعام فقدره في اليوم مد وهو ما قدره الشرع ونوعه ما يقتات ولو كان من الشعير . والأدم على الدوام فضلة ، وقطعه بالكلية إضرار ففي طلبه في بعض الأحوال رخصة . وأما المسكن فأقله ما يجزئ من حيث المقدار وذلك من غير زينة فأما السؤال للزينة والتوسع فهو سؤال عن ظهر غنى . وأما بالإضافة إلى الأوقات فما يحتاج إليه في الحال من طعام يوم وليلة وثوب يلبسه ومأوى يكنه فلا شك فيه ، فأما سؤاله للمستقبل فهذا له ثلاث درجات .
إحداها : ما يحتاج إليه في غد .
والثانية : ما يحتاج إليه في أربعين يوما أو خمسين يوما .
والثالثة : ما يحتاج إليه في السنة ، ولنقطع بأن من معه ما يكفيه له ولعياله إن كان له عيال لسنة فسؤاله حرام ، فإن ذلك غاية الغنى وعليه ينزل التقدير بخمسين درهما في الحديث ، فإن خمسة دنانير تكفي المنفرد في السنة إذا اقتصد ، أما المعيل فربما لا يكفيه ذلك ، وإن كان يحتاج إليه قبل السنة ، فإن كان قادرا على السؤال ولا تفوته فرصته فلا
شرح
بالضم ( وهو ما قدره الشرع ) وهما حفنتان بالكفين هما قوت الحافن غداء وعشاء كفافا لا إقتارا ولا إسرافا ، ( ونوعه ما يقتات ) من طعام بلده ( ولو كان من الشعير والأدم على الدوام فضله وقطعه بالكلية إضرار ، ففي طلبه في بعض الأحوال رخصة . وأما المسكن فأقله ما يجزى من حيث المقدار ، وذلك من غير زينة فأما السؤال للزينة والتوسع فهو سؤال عن ظهر غنى ، وأما بالإضافة إلى الأوقات فما يحتاج إليه في الحال من طعام يوم وليلة ) وهو المعبر عنه بالغداء والعشاء ، ( وثوب يلبسه ومأوى يكنه فلا شك فيه ، فأما سؤاله للمستقبل فهذا له ثلاث درجات ) .
( إحداها : ما يحتاج إليه في غداء ) .
( والثانية : ما يحتاج إليه في أربعين يوما أو خمسين ) .
( والثالثة : ما يحتاج إليه في السنة ) وقد تقدم ذكرها قريبا . ( ولنقطع بأن من معه ما بكفيه ) أوله ( ولعياله إن كان له عيال لسنة فسؤاله حرام فإن ذلك غاية الغنى ) في حقه ، ( وعليه ينزل التقسيم بخمسين درهما في الحديث ) المروي عن ابن مسعود ( فإن خمسة دنانير تكفي المنفرد في السنة إذا اقتصد ) بأن يأكل في كل شهر خمسين نصفا فضة على أن خمسة دنانير صرفها ستمائة نصف فضة وتجعل الدرهم كناية عن النصف الفضة بمعاملة مصر الجارية الآن ، وهذه الكفاية متيسرة إن كانت الأسعار متراخية ، ( أما المعيل فربما لا يكفيه ذلك وإن كان يحتاج إليه قبل السنة فإن كان قادرا على السؤال ولا تفوته فرصة فلا يحل له السؤال لأنه