بكونه مباحا ، والمسؤول منه بكونه راضيا في الباطن وفي السائل بكونه عاجزا عن الكسب فإن القادر على الكسب وهو بطال ليس له السؤال إلا إذا استغرق طلب العلم أوقاته وكل من له خط فهو قادر على الكسب بالوراقة .
وأما المستغني فهو الذي يطلب شيئا وعنده مثله وأمثاله ، فسؤاله حرام قطعا وهذان طرفان واضحان .
وأما المحتاج حاجة مهمة فكالمريض الذي يحتاج إلى دواء ليس يظهر خوفه لو لم يستعمله ولكن لا يخلو عن خوف وكمن له جبة لا قميص تحتها في الشتاء وهو يتأذى بالبرد تأذيا لا ينتهي إلى حدّ الضرورة ، وكذلك من يسأل لأجل الكراء وهو قادر على المشي بمشقة ، فهذا أيضا ينبغي أن تسترسل عليه الإباحة لأنها أيضا حاجة محققة ولكن الصبر عنه أولى وهو بالسؤال تارة للأولى ولا يسمى سؤله مكروها مهما صدق في السؤال وقال ليس تحت جبتي قميص والبرد يؤذيني أذى أطيقه ولكن يشق عليّ ، فإذا صدق فصدقه يكون كفارة لسؤاله إن شاء اللّه تعالى .
وأما الحاجة الخفيفة فمثل سؤاله قميصا ليلبسه فوق ثيابه عند خروجه ليستر الخروق
شرح
منه بكونه راضيا في الباطن ) غير مستحي في إعطائه ولا مراء ، ( وفي السائل بكونه عاجزا عن الكسب فإن القادر على الكسب وهو بطال ليس له السؤال إلا إذا استغرق في طلب العلم ) أوقاته بحيث لم يتفرغ للكسب ، ( وكل من له خط . ) يقرأ ( فهو قادر على الكسب بالوراقة ) أي النساخة .
( وأما المستغني وهو الذي يطلب شيئا وعنده مثله أو أمثاله فسؤاله حرام قطعا ، وهذان طرفان واضحان ) وهما الاضطرار والاستغناء . فالاضطرار مبيح والاستغناء محرم .
( وأما المحتاج حاجة مهمة فكالمريض الذي يحتاج إلى دواء ليس يظهر خوفه لو لم يستعمله ولكن لا يخلو عن خوف ، وكمن له جبة لا قميص تحتها في الشتاء وهو يتأذى بالبرد تأذيا لا ينتهي إلى حد الضرورة ، وكذلك من يسأل لأجل الكراء وهو قادر على المشي بمشقة ؛ فهذا أيضا ينبغي أن يسترسل الإباحة لأنه أيضا حاجة محققة ولكن الصبر عنه أولى وهو بالسؤال تارك الأولى ، ولا يسمى سؤاله مكروها مهما صدق في السؤال وقال :
ليس تحت جبتي قميص والبرد يؤذيني أذى أطيقه ، ولكن يشق علي ، فإذا صدق فصدقه يكون كفارة لسوء له إن شاء اللّه تعالى ) .
( وأما الحاجة الخفيفة فمثل سؤاله قميصا ليلبسه فوق ثيابه عند خروجه ) من منزله