كتاب الفقر والزهد وهو الكتاب الرابع من ربع المنجيات من كتاب إحياء علوم الدين
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم الله ناصر كل صابر
الحمد للّه الذي أظهر من آثار جلال كبريائه ما حير مقل العيون من عجائب قدرته ، وردعت عظمته العقول فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته ومدى سلطنته ، هو اللّه الحق المبين ، أحق وأبين مما ترى العيون ، لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبها ، ولم تقم عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثلا أحمده على ما وفق من الطاعة وزاد عنه من المعصية ، وأسأله لمنته تماما وبحبله اعتصاما واشهد أن لا إله إلا هو وأن محمدا عبده الذي أرسله داعيا إلى الحق شاهدا على الخلق ، فبلغ رسالات ربه غير وان ولا مقصر ، وجاهد في اللّه أعداءه غير واهن ولا معذر ، إمام من اتقى ، وبصر من اهتدى ، اختاره من كرماء الأنبياء ، ومشكاة الضياء وذؤابة العلياء ، وسرة البطحاء ، صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه مصابيح الظلمة وينابيع الحكمة وسلم تسليما كثيرا وبعد فهذا شرح :