فخر ميتا . وروي أن زرارة بن أبي أوفى صلى بالناس الغداة فلما قرأ :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
[ المدثر : 8 ] خر مغشيا عليه فحمل ميتا .
ودخل يزيد الرقاشي على عمر بن عبد العزيز فقال : عظني يا يزيد : فقال يا أمير المؤمنين ، اعلم أنك لست أول خليفة يموت ، فبكى ثم قال : زدني ، قال : يا أمير المؤمنين ليس بينك وبين آدم أب إلا ميت فبكى ثم قال زدني يا يزيد ، فقال : يا أمير المؤمنين ليس بينك وبين الجنة والنار منزل ، فخر مغشيا عليه . وقال ميمون بن مهران : لما نزلت هذه الآية :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
[ الحجر : 43 ] صاح سلمان الفارسي ووضع يده على رأسه وخرج هاربا ثلاثة أيام لا يقدرون عليه . ورأى داود الطائي امرأة
شرح
( وروي أن ) أبا حاجب ( زرارة بن أوفى ) العامري الحرشي البصري قاضيها ثقة عابد ، روى له الجماعة ( صلى بالناس الغداة ، فلما قرأفَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِخر مغشيا عليه فحمل ميتا ) روى المزي في التهذيب من طريق أبي خباب القصاب قال : صلى بنا زرارة الفجر ، فلما بلغفَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِشهق شهقة ومات . ومن طريق بهز : أمنا زرارة في مسجد بني قشير فقرأ حتى إذا بلغفَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌخرّ ميتا قال : فكنت فيمن حمله ، وقد تقدم في تلاوة القرآن .
( ودخل يزيد ) بن أبان ( الرقاشي ) القاص ( على عمر بن عبد العزيز ) رحمه اللّه تعالى ( فقال ) له . ( عظني يا يزيد . فقال : يا أمير المؤمنين اعلم أنك لست أول خليفة يموت فبكى ، ثم قال : زدني قال : يا أمير المؤمنين ليس بينك وبين آدم أب إلا ميت فبكى ، ثم قال : زدني يا يزيد ، فقال : يا أمير المؤمنين ليس بينك وبين الجنة والنار منزل ألا فاعلم فخر مغشيا عليه ) أخرجه أبو نعيم في الحلية .
( وقال ميمون بن مهران ) الجزري كاتب عمر بن عبد العزيز ( لما نزلت هذه الآيةوَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَصاح سلمان الفارسي ) رضي اللّه عنه ( ووضع يده على رأسه وخرج هاربا ثلاثة أيام لا يقدر عليه ) قال العراقي : لم أقف له على أصل .
قلت : وروى أبو نعيم في الحلية من طريق عمرو بن ميمون قال : خرجت بأبي أقوده في بعض سكك البصرة الحديث وفيه : ثم دفعنا إلى منزل الحسن فطرقت الباب فخرجت الينا جارية سداسية فقالت :
من هذا ؟ فقلت : ميمون بن مهران أراد لقاء الحسن . فقالت : كاتب عمر بن عبد العزيز ؟ فقلت لها : نعم . فقالت يا شقي ما بقاؤك إلى هذا الزمان السوء ؟ قال : فبكى الشيخ فسمع الحسن بكاء فخرج إليه فاعتنقا فدخلنا . فقال ميمون : يا أبا سعيد إني قد أنست من قلبي غلظة فقرأ الحسن بسم اللّه الرحمن الرحيمأَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ * ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ[ الشعراء : 205 - 207 ] قال : فسقط الشيخ فأريته يفحص برجليه كما تفحص الشاة المذبوحة فأقام طويلا ثم أفاق ، فجاءت الجارية فقالت : قد أتعبتم الشيخ قوموا تفرقوا ، فأخذت بيد أبي فخرجت به .