يتصور أن ينفك مؤمن عن خوف وإن ضعف ، ويكون ضعف خوفه بحسب ضعف معرفته وإيمانه ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في فضيلة التقوى : « إذا جمع اللّه الأوّلين والآخرين لميقات يوم معلوم فإذا هم بصوت يسمع أقصاهم كما يسمع أدناهم فيقول يا أيها الناس إني قد أنصت لكم منذ خلقتكم إلى يوم هذا فانصتوا إليّ اليوم ، إنما هي أعمالكم ترد عليكم أيها الناس : إني قد جعلت نسبا وجعلتم نسبا ، فوضعتم نسبي ورفعتم نسبكم ، قلت :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
وأبيتم إلا أن تقولوا فلان ابن فلان وفلان أغنى من فلان ، فاليوم أضع نسبكم وأرفع نسبي ، أين المتقون ؟ فيرفع للقوم لواء فيتبع القوم لواءهم إلى منازلهم فيدخلون الجنة بغير حساب » . وقال عليه الصلاة والسلام :
« رأس الحكمة مخافة اللّه » ، وقال عليه الصلاة والسلام لابن مسعود : « إن أردت أن
شرح
فَارْهَبُونِ[ النحل : 51 ] فلذلك لا يتصور أن ينفك مؤمن عن خوف وعن ضعف ، ويكون ضعف خوفه بحسب ضعف معرفته وإيمانه ) كما أن قوة خوفه تكون بحسب قوة معرفته وإيمانه . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم في فضيلة التقوى : « إذا جمع اللّه الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم ناداهم بصوت يسمع أقصاهم كما يسمع أدناهم يا أيها الناس إني قد أنصت لكم منذ خلقتكم إلى يومكم هذا فانصتوا إلي اليوم إنما هي أعمالكم ترد عليكم أيها الناس إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فوضعتم نسبي ورفعتم نسبكم قلت :إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْوأبيتم إلا أن تقولوا فلان بن فلان وفلان أغنى من فلان ، فاليوم أضع نسبكم وأرفع نسبي الا أين المتقون ؟ فيرفع للقوم لواء فيتبع القوم لواءهم إلى منازلهم فيدخلون الجنة بغير حساب » ) قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط ، والحاكم في المستدرك بسند ضعيف ، والثعلبي في التفسير مقتصرا على آخره : « إني جعلت نسبا » الحديث من حديث أبي هريرة اه .
قلت ورواه كذلك ابن مردويه مطولا ، ولفظ الحاكم : « إن اللّه تعالى يقول يوم القيامة : أمرتكم فضيّعتم ما عهدت إليكم ورفعتم أنسابكم فاليوم أرفع نسبي وأضع انسابكم أين المتقونإِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» وقد صححه وتعقب ، ورواه كذلك ابن مردويه ، والبيهقي . وفي الباب عن علي حديثه عند الخطيب ولفظه : « إذا كان يوم القيامة وقف العباد بين يدي اللّه تعالى غرلا ، بهما فيقول اللّه تعالى : عبادي أمرتكم فضيعتم أمري ورفعت أنسابكم فتفاخرتم بها . اليوم أضع أنسابكم . أنا الملك الديان أين المتقون إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « رأس الحكمة ) أي أصلها وأسها ( مخافة اللّه » ) وفي لفظ « خشية اللّه » قال العراقي : رواه ابن لآل في مكارم الأخلاق ، والبيهقي في الشعب وضعفه من حديث ابن مسعود ، ورواه في دلائل النبوة من حديث عقبة بن عامر ولا يصح أيضا اه .
قلت : ورواه أيضا الحكيم في النوادر من حديث ابن مسعود .