اللّه ، أو خوف البطر بكثرة نعم اللّه عليه ، أو خوف الاشتغال عن اللّه بغير اللّه أو خوف الإستدراج بتواتر النعم . أو خوف انكشاف غوائل طاعاته حيث يبدو له من اللّه ما لم يكن يحتسب ، أو خوف تبعات الناس عنده في الغيبة والخيانة والغش وإضمار السوء ، أو خوف ما لا يدري أنه يحدث في بقية عمره ، أو خوف تعجيل العقوبة في الدنيا والإفتضاح قبل الموت ، أو خوف الاغترار بزخارف الدنيا ، أو خوف اطلاع اللّه على سريرته في حال غفلته عنه . أو خوف الختم له عند الموت بخاتمة السوء ، أو خوف السابقة التي سبقت له في الأزل . فهذه كلها مخاوف العارفين ، ولكل واحد خصوص فائدة . وهو سلوك سبيل الحذر عما يفضي إلى المخوف ، فمن يخاف استيلاء العادة عليه فيواظب على الفطام عن العادة ، والذي يخاف من اطلاع اللّه تعالى على سريرته يشتغل بتطهير قلبه عن الوساوس ، وهكذا إلى بقية الأقسام .
وأغلب هذه المخاوف على اليقين خوف الخاتمة ، فإن الأمر فيه مخطر ، وأعلى الأقسام وأدلها على كمال المعرفة خوف السابقة ؛ لأن الخاتمة تتبع السابقة وفرع يتفرع عنها بعد
شرح
خوف البطر بكثرة نعم اللّه عليه ، أو خوف الاشتغال عن اللّه بغير اللّه ، أو خوف الاستدراج بتواتر النعم ، أو خوف انكشاف عوائل طاعته حيث يبدو له من اللّه ما لم يكن يحتسب ، أو خوف تبعات الناس عنده في الغيبة والخيانة واضمار السوء ) ، أو خوف الوقوع في الفتنة بتسبيب الخدعة بالمحنة انا مرسلو الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر ، أو خوف البلوى بعود جري العادة ، أو خوف الرجوع عن قصد الإرادة ، أو خوف استذلال المهانة بعد الكرامة ، أو خوف الحور بعد الكور وهو الرجوع عن المحجة بعد ايقاع الحكم عليه إلى طريق الهدى ، ( أو خوف ما لا يدري أنه يحدث في بقيه عمره ، أو خوف تعجيل العقوبة في الدنيا أو الافتضاح قبل الموت ، أو خوف الاغترار بزخارف الدنيا ، أو خوف اطلاع اللّه على سريرته في حال غفلته عنه ، أو خوف الختم له عند الموت بخاتمة السوء ) أو اطلاع اللّه عليهم عندما سلف من ذنوبهم ونظره إليهم على قبيح أعمالهم فيعرض عنهم ويمقتهم ، ( أو خوف السابقة التي سبقت له في الأزل . فهذه كلها مخاوف العارفين ) وطرقات الطالبين وبعضها أعلى من بعض وفيها ما هو أشد من بعض ، ( ولكل واحدة خصوص فائدة . وهو سلوك سبيل الحذر عما يفضي إلى المخوف ، فمن يخاف استيلاء العادة عليه فيواظب على الفطام من العادة ، والذي يخاف من اطلاع اللّه على سريرته يشتغل بتطهير قلبه عن الوساوس ) والخطرات ( وهكذا إلى بقية الأقسام ) المذكورة .
( وأغلب هذه المخاوف على المتقين خوف الخاتمة فإن الأمر فيه مخطر ) أي صعب ذو خطر ( وأعلى الأقسام وأدلها على كمال المعرفة خوف السابقة ، لأن الخاتمة تتبع السابقة وفرع