ويقرب من هذا ما روي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقنت على المشركين ويلعنهم في صلاته ، فنزل عليه قوله تعالى :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
[ آل عمران : 128 ] الآية ، فترك الدعاء عليهم وهدى اللّه تعالى عامة أولئك للإسلام . وروي في الأثر أن رجلين كانا من العابدين متساويين في العبادة ، قال : فإذا أدخلا الجنة رفع أحدهما في الدرجات العلى على صاحبه ، فيقول : يا رب ما كان هذا في الدنيا بأكثر مني عبادة فرفعته علي في عليين فيقول اللّه سبحانه : إنه كان يسألني في الدنيا الدرجات العلى وأنت كنت تسألني النجاة من النار ، فأعطيت كل عبد سؤله ، وهذا يدل
شرح
تألّى علي عبدي أني لا أغفر لعبدي فإني قد غفرت له . وروى مسلم وأبو عوانة وابن حبان والطبراني من حديث جندب أن رجلا قال : واللّه لا يغفر اللّه لفلان . قال اللّه تعالى : من ذا الذي يتالى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك .
( ويقرب من هذا ما روى ابن عباس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقنت على المشركين ويلعنهم في صلاته فنزل عليه قوله تعالى : )لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْإلى قوله تعالى (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ[ آل عمران : 127 ، 128 ] الآية فترك الدعاء عليهم وهدى اللّه تعالى عامة أولئك للاسلام ) هكذا هو في القوت . قال العراقي : رواه البخاري من حديث ابن عمر أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول « اللهم العن فلانا وفلانا بعد ما يقول سمع اللّه لمن حمده ربنا ولك الحمد ، فأنزل اللّه عز وجل عليهلَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌإلى قولهفَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ» ورواه الترمذي .
وسماهم أبا سفيان والحرث بن هشام وصفوان بن أمية وزاد : فتاب عليهم فأسلموا فحسن اسلامهم . وقال : حسن غريب وفي رواية له أربعة نفر ولم يسمهم وقال : وهداهم اللّه للإسلام ، وقال حسن غريب صحيح .
قلت : وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الصلاة مبسوطا .
( وروي في الأثر أن رجلين كانا من العابدين ) من عباد بني إسرائيل ( متساويين في العبادة قال : فإذا أدخلا الجنة رفع أحدهما في الدرجات العلى على صاحبه ، فيقول : يا رب ما كان هذا في الدنيا بأكثر مني عبادة فرفعته علي في ) أعلى ( عليين فيقول اللّه سبحانه : إنه كان يسألني في الدنيا الدرجات العلى وأنت كنت تسألني النجاة من النار فأعطيت كل عبد سؤله ) هكذا أورده صاحب القوت ، وتبعه المصنف نظرا إلى قوله . وروي في الأثر فأورده في خلال الأخبار المرفوعة على أنه ليس بمرفوع ، ولذا لم يتعرض له العراقي ، وقد رواه العقيلي والخطيب من حديث أبي هريرة بلفظ « أن رجلا دخل الجنة فرأى عبده فوق درجته فقال : يا رب هذا عبدي فوق درجتي . فقال له : نعم جزيته بعمله وجزيتك بعملك » . ( وهذا يدل على أن العبادة