تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
والأخبار الواردة في أسباب الرجاء أكثر من أن تحصى : وأما الآثار ؛ فقد قال علي كرّم اللّه وجهه : من أذنب ذنبا فستره اللّه عليه في الدنيا فاللّه أكرم أن يكشف ستره في الآخرة ، ومن أذنب ذنبا فعوقب عليه في الدنيا فاللّه تعالى أعدل من أن يثني عقوبته على عبده في الآخرة . وقال الثوري : ما أحب أن يجعل حسابي إلى أبوي لأني أعلم أن اللّه تعالى أرحم بي منهما . وقال بعض السلف : للمؤمن إذا عصى اللّه تعالى ستره عن أبصار الملائكة كيلا تراه فتشهد عليه ، وكتب محمد بن مصعب إلى أسود بن سالم بخطه : إن العبد إذا كان مسرفا على نفسه فرفع يديه يدعو يقول يا ربي
شرح
هو في القوت . وقال العراقي : رواه ابن مردويه في التفسير موقوفا على علي مختصرا . قال الرضا بغير عتاب ولم يذكر بقية الحديث . وفي إسناده انتهى . قلت وكذلك رواه ابن النحاس من قول علي ، ورواه البيهقي في الشعب من قول ابن عباس . ( والأخبار الواردة في أسباب الرجاء أكثر من أن تحصى ) وبعضها لا يصلح ذكره لعموم الناس . ( أما الآثار : فقد قال علي كرم اللّه وجهه : من أذنب ذنبا فستره اللّه عليه في الدنيا فاللّه أكرم أن يكشف ستره في الآخرة ، ومن أذنب ذنبا فعوقب عليه في الدنيا فاللّه تعالى أعدل من أن يثني عقوبته على عبده في الآخرة . ) وفي لفظ آخر لا يذنب عبد في الدنيا فيستره عليه إلا غفره له في الآخرة ، هكذا هو في القوت ، وأورده الشريف الموسوي في نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين . قلت : وقد روي ذلك مرفوعا من حديث علي رضي اللّه عنه بلفظ « من أذنب في الدنيا ذنبا فعوقب به فاللّه أعدل من أن يثني عقوبته علي عبده ، ومن أذنب ذنبا في الدنيا فستره اللّه عليه وعفا عنه فاللّه أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه » هكذا رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وابن جرير والحاكم وصححاه وقد تقدم . ( وقال ) سفيان ( الثوري ) رحمه اللّه تعالى : ( ما أحب أن يجعل حسابي إلى أبوي لأني أعلم أن اللّه تعالى أرحم بي منهما ) كذا في القوت ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية . ( وقال بعض السلف : المؤمن إذا عصى اللّه تعالى ستره عن أبصار الملائكة كيلا تراه فتشهد عليه ) نقله صاحب القوت . ويشهد له ما جاء في الأثر إذا تاب العبد من ذنوبه أنسى اللّه ملائكته وبقاع الأرض معاصيه وبدلها حسنات حتى يرد القيامة وليس شيء عليه . ( وكتب محمد بن مصعب ) بن صدقة القرقساني صدوق ، روى له الترمذي وابن ماجة ، مات سنة ثمان وثمانين ( إلى الأسود بن سالم بخطه ) هكذا في النسخ بأن الكاتب هو محمد بن مصعب والمكتوب إليه هو الأسود بن سالم ، والذي في القوت : وحدثت عن محمد بن مصعب قال :