تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
من أحد يدخله عمله الجنة ولا ينجيه من النار » قالوا : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ قال : « ولا أنا إلا أن يتغمدني اللّه برحمته » ، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام : « اعملوا وأبشروا واعلموا أن أحدا لم ينجه عمله » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إني اختبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي . أترونها للمطيعين المتقين بل هي للمتلوثين المخلطين » ، وقال عليه
شرح
( وفي الخبر : « ما منكم من أحد يدخله عمله الجنة ولا ينجيه من النار » قالوا : ولا أنت يا رسول اللّه ؟ قال : « ولا أنا إلا أن يتغمدني اللّه برحمته » ) متفق عليه من حديث أبي هريرة . وعند ابن حبان : « ما منكم من أحد ينجيه عمله » قالوا : ولا أنت » . الحديث وفي آخره : « ولكن سددوا » وعند الطبراني من حديث أبي موسى « ما منكم من أحد يدخله عمله الجنة » . قيل : ولا أنت الحديث . ورواه كذلك ابن حباب والبغوي وابن قانع والطبراني أيضا من حديث شريك بن طارق . قال البغوي : ولا أعلم له غيره وهذا الحديث قد تقدم . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « اعملوا وبشروا واعلموا أن أحدا لن ينجيه عمله » ) قد تقدم أيضا . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إني أختبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » ) قال العراقي : رواه الشيخان من حديث أبي هريرة : « لكل نبي دعوة وإني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي » ورواه مسلم من حديث أنس ، وللترمذي من حديثه وصححه ، وابن ماجة من حديث جابر : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » . اه . قلت : لفظ الصحيحين من حديث أبي هريرة : « لكل نبي دعوة يدعو بها فأريد أن أختبىء دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » . وقد رواه أحمد كذلك . وفي لفظ المسلم من حديث جابر : « لكل نبي دعوة قد دعا بها في أمته وإني قد خبأت دعوتي شفاعتي لأمتي يوم القيامة » . ورواه كذلك أحمد وابن خزيمة ، وفي لفظ لمسلم من حديث أبي هريرة : « لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني أختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » . ورواه كذلك الترمذي وابن ماجة . وفي لفظ للشيخين من حديث أبي هريرة : « لكل نبي دعوة دعا بها في أمته فاستجيب له وإني أريد إن شاء اللّه أن أدخر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » وفي لفظ لمسلم : « لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها فيستجاب له فيؤتاها وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » . وأما حديث : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » فقد رواه أنس وجابر وابن عمر وكعب بن عجرة وابن عباس . فحديث أنس رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال : حسن صحيح غريب ، وابن أبي عاصم والبزار وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان وصححاه ، والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي وقال : إنه إسناد صحيح ، والضياء في المختارة كلهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عنه ورواه أيضا أحمد وأبو داود وابن خزيمة والبيهقي من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بلفظ : « الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي » . ورواه البيهقي من طريق يزيد الرقاشي عن أنس بلفظ :