تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الصلاة والسلام : « بعثت بالحنيفية السمحة السهلة » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم وعلى كل عبد مصطفى :
شرح
« قلنا يا رسول اللّه لمن تشفع ؟ قال : لأهل الكبائر من أمتي وأهل العظائم وأهل الدماء » . ومن طريق زياد النميري عن أنس بلفظ : « إن شفاعتي أو أن الشفاعة لأهل الكبائر » وأما حديث جابر ، فرواه الطيالسي والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحهم والبيهقي وأبو نعيم في الحلية والضياء كلهم من طريق زهير بن محمد عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عنه ، وقد رواه عن زهير عمرو بن أبي سلمة ومحمد بن ثابت البناني والوليد بن مسلم . وأما حديث ابن عمر ، فرواه الخطيب في التاريخ . وأما حديث كعب بن عجرة : فرواه الدارقطني في الإفراد والخطيب في التاريخ وفي البعث للبيهقي من طريق الشعبي عنه قال : قلت يا رسول اللّه الشفاعة الشفاعة . فقال : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » . وأما حديث ابن عباس ، فرواه الطبراني في الكبير ، وقد روي عن أبي الدرداء ولكن بلفظ : « الذنوب » بدل « الكبائر » رواه الخطيب في التاريخ ولفظه : « شفاعتي لأهل الذنوب من أمتي » قال أبو الدرداء : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : « نعم وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي الدرداء » . ( « أترونها للمطيعين المتقين بل هي للمتلوثين المخلطين » ) قال العراقي : رواه ابن ماجة من حديث أبي موسى ، وأحمد من حديث ابن عمر : « خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعلم وأكفى أترونها للمتقين » الحديث وفيه من لم يسم اه . قلت : رواه كذلك من حديث ابن عمر الحسن بن عرفة في جزئه ، والطبراني وبن النجار من حديث أبي موسى رواه أيضا الطبراني ولفظ الجميع : « شطر أمتي » بدل « نصف » وفيه « أفترونها للمؤمنين المتقين لا ولكنها للمذنبين المتلوثين الخطائين » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « بعثت بالحنيفية السمحة السهلة » ) قال العراقي : رواه أحمد من حديث أبي أمامة بسند ضعيف دون قوله : « السهلة » وله وللطبراني من حديث ابن عباس : « أحب الدين إلى اللّه الحنيفية السمحة » وفيه محمد بن إسحاق رواه بالعنعنة اه . قلت : ترجم البخاري في صحيحه باب أحب الدين إلى اللّه الحنيفية السمحة ، وقد رواه أيضا بدون لفظ : « السهلة » الديلمي من حديث عائشة ، وابن سعد في الطبقات عن حبيب بن أبي ثابت مرسلا ، ورواه الخطيب وابن النجار من حديث جابر بزيادة : « ومن خالف سنتي فليس مني » . وأما حديث ابن عباس « أحب الدين » الخ . فرواه أيضا البخاري في الأدب المفرد ، والبزار من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عنه قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أي الأديان أحب إلى اللّه تعالى ؟ قال « الحنيفية السمحة » . وله طرق . ورواه البزار أيضا عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن