آخر : « يأتي كل رجل من هذه الأمة بيهودي أو نصراني إلى جهنم فيقول : هذا فدائي من النار فيلقى فيها » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « الحمى من فيح جهنم وهي حظ المؤمن من النار »
شرح
أعطى اللّه كل رجل من أمتي رجلا من أهل الأديان فكان فداءه من النار » وفيه عبد اللّه بن ضرار عن أبيه قال ابن معين ، لا يكتب حديثه .
( وفي لفظ آخر « يأتي كل رجل من هذه الأمة بيهودي أو نصراني إلى جهنم فيقول هذا فدائي من النار فيلقى فيها » ) . كذا أورده صاحب القوت . وقال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي موسى : « إذا كان يوم القيامة دفع اللّه إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول : هذا فداؤك من النار » . وفي رواية « لا يموت رجل مسلم إلا أدخل اللّه مكانه من النار يهوديا أو نصرانيا انتهى .
قلت : في لفظ لمسلم « أعطى اللّه كل رجل من هذه الأمة رجلا من الكفار فيقال له : هذا فداؤك من النار » رواه هكذا عن أبي بردة عن أبي موسى . وفي لفظ للطبراني في الكبير وفي الأوسط والحاكم في الكنى « إذا كان يوم القيامة بعث اللّه إلى كل مؤمن ملكا معه كافر فيقول الملك للمؤمن : يا مؤمن هاك هذا الكافر فهذا فداؤك من النار » . وفي لفظ لأحمد « إذا كان يوم القيامة لم يبق مؤمن إلا أتي بيهودي أو نصراني حتى يدفع إليه فيقال له : هذا فداؤك من النار » . وعند أبي نعيم في الحلية « إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الخلائق في صعيد واحد ثم يرفع لكل قوم آلهتهم » الحديث . وفيه فيقال لأهل التوحيد : « ارفعوا رؤوسكم فقد أوجب اللّه لكم الجنة وجعل مكان كل رجل منهم يهوديا أو نصرانيا في النار » . وأما الرواية الثانية لمسلم : « لا يموت رجل » الحديث فقد رواه كذلك ابن حبان والطبراني .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « الحمى من فيح جهنم وهي حظ المؤمن من النار » ) قال العراقي : رواه أحمد من رواية أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة ، وأبو صالح لا يعرف ولا يعرف اسمه انتهى .
قلت : ويقال : هو الأنصاري روى له ابن ماجة في كتاب التفسير له ، وقد رواه أيضا الطبراني ، وابن مردويه ، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات ولفظ الكل : « الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار » وفي الصحيحين « الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء » . وروى الطبراني وابن قانع وابن مردويه والشيرازي في الألقاب وابن عساكر من حديث أبي ريحانة الأنصاري : « الحمى كير من جهنم وهي نصيب المؤمن من النار » . وعند ابن النجار « من كير جهنم وهي حظ المؤمن من النار » . وروى الطبراني في الأوسط من حديث أنس « الحمى حظ المؤمن من النار » وزاد ابن عساكر من حديث عثمان بن عثمان « يوم القيامة » . وروى البزار من حديث عائشة « الحمى حظ كل مؤمن من النار » ورواه كذلك القضاعي من حديث ابن مسعود بزيادة « وحمى ليلة تكفر خطايا سنة مجرمة » .